الروائى إبراهيم عبد المجيد الذى أدار الجلسة السردية الأخيرة ضمن أربع جلسات سردية فى احتفالية ائتلاف الثقافة المستقلة بمئوية "محفوظ" قام بتقديم مجموعة من أحفاد محفوظ، وكان قد أكد سعادته وحرصه على الوجود والمشاركة فى هذا اليوم وتحدث عن أهمية محفوظ فى تاريخ الأدب المصرى وتأثيره فى الثقافة.
وقرأ الروائى محمد داوود نصا سردياً بعنوان "مواقف ومخاطبات المفترى والمفترى عليه" والتى جسد فيها شخصية محفوظ، واتسمت بالمسحة الصوفية، وذلك لتناصها مع مواقف ومخاطبات النفرى، واعتبر "إبراهيم عبد المجيد" أن هذا النص يقدم "مانيفستو" للحياة الثقافية وعلاقة الكاتب بالواقع.
كما قدم القاص حمدى الجزار قصة "بالأمس ولدت" وهى قصة اقتربت إلى قصيدة النثر من حيث البناء اللغوى الموسيقى الذى كان جلياً فى القصة، من مجموعة قصصية جديدة للكاتب بعنوان "ثورتنا.. قصص فى حجم الكفين".
ولم تقرأ القاصة ضحى عاصى أيا من قصصها، ولكن تكلمت عن تجربتها مع "محفوظ"، حيث كان والدها الشيخ مصطفى عاصى من الذين دافعوا عن محفوظ حين اتهم بالتكفير، وتابعت: فى بداية دخولى للأوساط الثقافية عُرفت باسم "بنت الشيخ" الذى دافع عن محفوظ، وأشارت إلى أن الأمر الذى أزعجها هو كلام "الشحات" وغيره، وعودة تكفير محفوظ كأن شيئاً لم يكن، وبناء عليه أعلنت أنها سوف تقوم بإعادة تجميع ونشر مقالات والدها الشيخ مصطفى عاصى التى دافعت عن نجيب محفوظ.
وأكد د. بهاء عبد المجيد، أستاذ الأدب الإنجليزى بكلية التربية جامعة عين شمس، أن نجيب محفوظ ما زال قيد الاكتشاف فهو ليس كاتبا واقعيا فحسب، ولكنه كتب النص المفتوح الذى يحوى طبقات من السرد قابلة ومفتوحة لمستويات متعددة من التأويل، كنص أولاد حارتنا الذى استند عليه بعض من علماء الاجتماع بأوروبا الذين يدرسون مقارنة الأديان من منظور اجتماعى.
وقال إن "محفوظ" يعد محاولة جادة لتطور اللغة العربية، ثم تحدث عن اللمحة الصوفية التى تجلت فى فكرة البحث عن مفهوم الحياة والإنسان وسر وجوده.
وأشار إلى أن رواية "عصر الحب" رواية فى غاية الأهمية ولكن لم يلتفت لها دارسو محفوظ، فهو فى هذه الرواية يقدم درساً لكيفية أن تكون روائيا، وكيف تكتب القصة، وكيف ترسم شخصية، ثم قرأ "عبد المجيد" صفحتين من تلك الرواية وتوقف عند بعض المقاطع التى اعتبرها نموذجاً لقصيدة النثر.