سامى عبد المجيد فرج يكتب: حنقطعوكم

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011 03:48 م
سامى عبد المجيد فرج يكتب: حنقطعوكم صورة ارشيفية

هو شاب يبلغ عمرى ضعف عمره وأكثر كنت أتوسم فيه رجاحة العقل وسعة التفكير، لكنه خيب ظنى كثيرا وأصابنى بمرارة أتمنى أن أتخلص منها. عندما قابلته قال لى سوف نقطعكم فحاولت أن أبحث فى ذاكرتى لعلى نسيت هل هناك مباراة كرة قدم بين الأهلى والزمالك حيث إنى أشجع الزمالك ولا أدرى ميعادها فابتسمت له عسى أن يذكرنى بما أنسى ولكنى رأيت عبوس وتكشيرة فى وجهة تنبئ بخطر أو بمصيبة قادمة لا قدر الله، ودفعتنى الظنون والشك فى أن استفسر بداخلى وبأعماقى ومخزن أسرارى أن أكون تسببت له فى أى ألم أو مشكلة أثرت فيه أو موقف بنى عليه تلك الكلمة، ولكنى لم أجد فحاولت الاستفسار منه عن كلمته تلك. فقال نحن التيار الإسلامى سوف نقطعكم هكذا كررها بلا تردد – لم أعرف كيف أجيبه، لكنى تساءلت بينى وبين نفسى وما أنا وعلى أى دين، هل أنا على دين آخر غير الإسلام – وحتى لو لم أكن كذلك – فأنا فى النهاية أنا مصرى الجذور والأصول . فنظرت إلى نفسى أكثر فربما تغير شىء من تكوينى البشرى فأصبحت من ذوات الأربع أو من الزواحف السامة وأصبح تقطيعى فريضة دينية ووطنية. أم قد تم البحث فى شجرة العائلة واتضح بأنى منغولى الأصل أو من سلالة جنكيز خان، أو ربما انتسب إلى نوبليون بونابرت الذى داست قواته بسنابك الخيل الأزهر الشريف – فهنا لهم الحق أن يقطعونى كما ذكر. حاولت أن أكظم غيظى حتى أفهمه بأن ما بينا من خلاف ليس خلاف على الإسلام فنحن أهله شأننا فى ذلك شأن كل المسلمين لا نريد أن يحتكر فصيل معين الدين لصالحهم لتحقيق ما يرونه هم، وهم وحدهم متفقهين فى الدين والعالمين بأموره وعقائده . ليس لنا وحاشا لله أن نخوض فيما لا يحق لنا – فالقرآن كتابنا بكل ما جاء فيه وما دعى إليه من رحمة وحب وتسامح وسلام، وإنما خلافنا سياسى ومن هذا المنطق يمكننا أن نتجادل ونجتهد بما نراه فى صالح أجيال سوف تأتى لتجد بيئة صالحه من جميع النواحى فأهلا بأهل الدعوة كما نرحب بأهل السياسة – لا فرق بين الاثنين فكلاهما يبغى مصلحة مصر فنحن لا نملك غيرها بعيدا عن التخوين والتكفير والعمالة – والله أنه لعار فى الدنيا وخزى فى الآخرة أن تلقى التهم جذافا على الإنسان المسالم الذى اتخذ من إسلامه فطرة ودين ومعامله ومن مصريته وطنا وانتماء وولاء . يا بنى لن نترك لكم مصر ولا الساحة السياسية فليجاهد كلا منا فيما يراه فى صالح المجتمع شريطة إلا يتم استقصاء وتهميش الآخر، ولا نفرغ الديمقراطية من مضمونها، وأيضا لا عودة إلى نظام الفقيه، ولا تبعية لأى ممول خارجى يريد أن يفرض سيطرته او مذهبه على شعب مصر. ليكن ما تريد يا بنى قطعونا كما تريد وسوف نحتسب أنفسنا عند الله شهداء من الآن، لكننا سوف نموت فى سبيل حق نراه كما يرى غيرنا الحق فى جانبه . يا بنى يجب عليك أن تعلم بأننا لم نحمل السلاح يوما فى وجهة مصرى ولم تلوث أيدينا بدماء أى مواطن ولن نحفر لنا خنادق أو نلجأ إلى المخابئ، بل سوف ننتظر قضاء الله فينا ونحن راضين عن هذا القضاء مهما حمل لنا من مجهول.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة