فوجئنا بل أقول صعقنا من أن الكنيسة قامت بعمل قوائم انتخاب أشخاص وأحزاب لينتخبها الشعب القبطى. فوجئنا لأن الكنيسة من المفترض أن تكون بمنأى عن السياسة، والمفترض أيضا أن أهدافها ووظيفتها تسمو وتعلو عن الألعاب السياسية، فوظيفتها روحية وليست مادية.
كما أن المفترض أيضا أن يكون الشعب القبطى شعبا راشدا بالغا، يستطيع أن يختار الصالح من المسلمين والمسيحيين دون أية إرشادات من الكنيسة كما أوضح قداسة البابا شنودة الثالث – وهو رأس الكنيسة – عندما صرح بأن الشعب يجب أن يختار الصالح دون النظر إلى كونه مسيحيا أو مسلما.
لماذا تقحم الكنيسة نفسها فى شىء ليس من وظائفها وليس من مهامها، و على أى أساس اختارت الكنيسة هذه الأسماء أوغيرها.
سيدى الأنبا بولا والذى ألصقت به مسألة إعداد هذه القوائم، نرجو من قداستكم وأنا أحد أبنائكم الذى يحترمكم ويجلكم، ويعتبر من تلامذتكم فى الإكليريكية بالإسكندرية أن يكون هذا الخبر غير دقيق، و ياليت أن تخرج قداستكم ببيان يكذب هذه القوائم، وتترك للشعب القبطى حرية الاختيار حسب رؤيته الوطنية، وألا تكبله باختياراتكم حتى ولو كان فى نظر قداستكم سديد.
هذه القوائم يجب أن تلغى، ولا يجب أن تقحم الكنيسة نفسها فى مثل هذه الأمور، والله يعمل ما يشاء بما فيه الخير لمصرنا الحبيبة.
ميشيل رياض عبد المسيح يكتب: منذ متى تتدخل الكنيسة فى الانتخابات؟
الإثنين، 28 نوفمبر 2011 06:35 م
صورة أرشيفية