مبروك سعد يكتب: كلاكيت 25 يناير 2111

الأحد، 27 نوفمبر 2011 05:42 م
 مبروك سعد يكتب: كلاكيت 25 يناير 2111 صورة ارشيفية

كان يا ما كان فى سالف العصر والزمان.. كان هناك شعب طيب مسالم مسكين ومطحون منه الملايين، بين الفقر والمرض والبطالة، ومحتلين مرة من الإنجليز ومرة من الفرنسين ومرة من الإسرائيليين، وكل ذلك تم بعد أن نصرهم وفك أسرهم ووحدهم مقاتل عربى اسمه الناصر صلاح الدين، وبعد أن تمكنوا بالصبر والحكمة والوحدة الوطنية أن يتغلبوا على القوة الاحتلالية، جاءت ثورة يوليو 52 الذهبية، بأيدى الضباط الأحرار من صفوة القوات المسلحة المصرية، وبعد أن تولوا أمور البلاد وتوكلوا على رب العباد، وعملو ا بصدق وشرف ووطنية، ولكن غلب عليهم التطلع إلى الوحدة العربية، فى ظل عدم اكتمال مقومات تحمل المسئولية، إلى أن جاءت لحظة الثأر للكرامة من الكلاب الحثالة، وتحقق النصر العظيم بأيدى خيرة الشباب المصريين، وتم اغتيال أفضل زعيم مصرى لأنه كان من النوع الحصرى، وتم ابتلائنا بشرار الناس الذى أصبح مع مرور الوقت مثل الوسواس الخناس، وكان يتعامل مع ثروات الشعب بطريقة الكناس، إلى أن لعبت التكنولوجيا دورها وجاءت بخيرة شبابها بعد أن نورت عقولها، وقادوا ثورة التغيير وظلوا صامدين بميدان التحرير فى عز البرد والزمهرير، وراح منهم الشهداء الأبرار فى سبيل إزالة الغمة والقضاء على الفئة الضالة، ولأول مرة منذ عشرات السنين يعيشون أحرار متطلعين إلى مستقبل باهر ومشرق، ولكن فى وسط فرحتهم ونشوتهم والاحتفال بحريتهم ظلوا يبحثون ماذا هم فاعلون، فلم يجدوا إلا الانسياق وراء الرعاع بدعوى أنها ثورة الجياع، وجروا هنا وهناك لعل وعسى أن يدخل جيوبهم المزيد من الجنيهات، ومد كل واحد يده لأخذ ما يستطيع ولكن فوجئوا فى وسط الطريق بنفاذ الرصيد، وانقسموا ما بين خائف على البلاد ومن هو خائف من رب العباد وبين من هو يريد بيع البلاد بالمزاد، وتفرغوا بمليونيات وفتن وانقسامات إلى أن أصبح الكل خونة لا يعلم أحد من هم الأنفع والأفلح، ولم يستغلوا وقفة العسكرى بجانبهم فى مواجهة الرئيس المفترى، وانقلبوا عليه ساعتها مثل الدبة التى قتلت صاحبها، وفى ظل الانقسامات والاختلافات والضياع وسط المتاهات، جاءت الجيوش النازية والصهيونية واليهودية، بعد أن نجحت خطتهم الجهنمية فى تمزيق أوصال الوحدة المصرية، ما بين مطالب فئوية واحتجاجات وفتن مليونية، وجلست وتربعت واستولت على الثروات والخيرات إلى أن انتفخت بطونهم وترعرعت قامات أطفالهم، وقسموا على أنفسهم الوليمة التى كانت بالنسبة لهم أفضل غنيمة، وبعد أن انتهت التقسيمة لم يفق هذا الشعب إلا بعد أن وجد نفسه فريسة تنهشه أسنان الاحتلال الشرسة، ووقتها فقط توقفوا عن الكلام واللغط، ولملموا أشلاء الخيبة والعبط، التى أدت إلى الهزيمة الأليمة، واتفقوا فيما بينهم على مقاتلة عدوهم، ولكن يا ترى هل سينجحون مثل أسلافهم الذين تفوقوا على عدوهم، ولقنوهم درسا أصبح علامة سوداء فى تاريخهم وبهروا العالم بنصرهم، وإلى هنا انتهت الحكاية التى نتمنى أن لا تكون لها بداية، ويدركوا هؤلاء الشباب أن دقات طبول الحرب والاحتلال على الأبواب، ولكنى أزف لهم البشاير بأنه سيأتى عام 2111 من يقومون بثورة 25 يناير، ويتعلمون من أخطاء أجدادهم الذين فشلوا فى الحفاظ على ثوراتهم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة