خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

مجلس مبارك العسكرى

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011 08:27 ص

إضافة تعليق
كتبنا هذا الكلام منذ شهور، ولكنهم كانوا كما كان مبارك يملك ودناً من طين وأخرى من عجين، وقلنا إن نهاية «الطناش» لا تسوء إلا على الذى اتخذ الطناش شعارا ومذهبا، وها هو المجلس العسكرى يدفع ثمن عيشه فى جلباب نظام مبارك، فليس فى الأمر أدنى شك أن ما نشاهده الآن من شد وجذب بين المواطنين، والمجلس العسكرى وحكومة الدكتور شرف، هو مجرد إعادة لمشاهد مسلسل قديم كان بطله نظام مبارك.. وكأن المجلس العسكرى ارتضى أن يحل بديلاً لمبارك فى بطولة هذا المسلسل الطويل، دون أن يغير تفاصيل السيناريو، أو طريقة تفكير البطل.

ارتضاها الجنرالات هكذا، تركة ثقيلة يديرونها بنفس الطريقة القديمة، غافلين أن المواطنين الذين عاشوا فى ظل سيناريو مبارك خانعين خاضعين لا يعرفون سوى نعم أو الصمت الكسير قد تغيروا، وكتبت لهم ثورة 25 يناير فصلاً جديداً فى السيناريو، ولم تبقهم على حالهم سائرين «جنب الحيط» أسفل شعارهم المحبب «وأنا مالى».

نفس الخلطة الدرامية التى كان يستخدمها مبارك ورجاله، يستخدمها السادة فى المجلس الجنرالى، هى نفسها الحلقات الأولى التى تبدأ بالوعود الوردية والمغازلة الصريحة للشعب، والتأكيدات اللطيفة بأن الوجود فى السلطة مؤقت، والبقاء والحكم للدستور والقانون، ثم تتطور الحلقات، وتبدأ مشاهد المعايرة. عايرنا مبارك بالضربة الجوية، والكبارى الطويلة، ويعايرنا المجلس العسكرى بالحفاظ على الثورة، ورفض إطلاق النار على المتظاهرين، وكأن الأخلاق والقوانين وتاريخ المؤسسة العسكرية المشرف يقول بفعل شىء غير ذلك، وبعد المعايرة تبدأ مشاهد التخويف، وبث القلق فى نفوس الناس، وفى هذا الأمر اتفق السادة فى المجلس وحكومة شرف على استخدام نفس أساليب نظام مبارك.. التخويف بالإخوان والأمن والأمان والأصابع الخارجية التى تلعب فى جسد مصر، ثم تطوع المجلس والحكومة وأضافوا تجديداً من عندهم خاصا بأمور المجاعة وانهيار الاقتصاد، وحينما ينتصف المسلسل، ولا يرتدع الشعب كان نظام مبارك يلجأ إلى مرحلة «الطناش»، ويصنع له ولحكومته ودناً من طين وأخرى من عجين. أنت طبعاً لست فى حاجة لكى أخبرك بأن السادة فى المجلس وفى حكومة شرف قد استهلكوا مخزون العجين والطين، فى مواجهة مطالب الناس.

بعد مشاهد «الطناش»، وبعد أن يكتشف السادة فى السلطة عدم جديتها مع شعب أصبح يعرف طريقه إلى الميدان، يأخذ المسلسل منحنى أكثر تشويقا.. يضغط المواطنون من أجل مطالب معينة، ويتأخر أصحاب السلطة فى الرد، فيعلو سقف المطالب أكثر، وتزداد أكوام العناد فى الصدور والعقول، ويستيقظ السادة فى السلطة متأخراً ليستجيبوا، ولكن للمطالب الأولى، غافلين عن السقف الذى ارتفع، وعن استجابتهم المتأخرة التى لم يعد لها معنى أو تأثير.. فعلها مبارك، وخرج ليعلن بقوة إقالة حكومة نظيف، ولكن كان الأوان قد فات وارتفع سقف المطالب إلى حيث رحيله هو، وهى نفس المحنة التى يعيشها المشير الآن ، ثم عاد وتأخر أكثر فى الرحيل حتى ارتفع السقف إلى محاكمته والقصاص منه، والسادة فى المجلس وحكومة شرف يكررون نفس الخطأ، بل ما هو أبشع من أخطاء مبارك.

ياسادة المجلس، مصر تغيرت وشعبها تبدل، وبيانات «الفيس بوك» ليست كروت شحن إذا «خربشها» الشباب على الإنترنت زاد رصيدكم، افتحوا الخط بينكم وبين الناس، واجعلوه فاتورة وليس كارتا، والثمن لن يتعدى مجموعة من التحركات الصادقة من أجل تنفيذ مطالب الناس، بالإضافة إلى شفافية ووضوح واقتلاع خصلة المماطلة واللف والدوران من جذورها.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى اصيل

انتا تعرف اية عن المجلس العسكرى

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية

احسنت

كلام فى الصميم قلت اللى نفسنا نقوله

عدد الردود 0

بواسطة:

حسام النجار

كم كنت رخيصا ايها المصرى عند المسؤليين

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الان اعط درجه لكل العلاقات السابقه - سوف تجد المحصله فى النهايه تساوى سالب تحت الصفر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

وسالب تحت الصفر تعنى ضرورة قيام ثوره شامله كامله موحدة الهدف - مصر وليس المصالح

ولكم خالص التحيه والتقدير

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

اذا النتيجه الان - مجلس مبارك العسكرى سالب تحت الصفر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

samy ali

المجلس العسكرى لم يحكم ولا ناسين

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

هل نصبح مثل مجلس مبارك العسكرى ونحيل كل التعليقات والاراء الى الزباله

اكتبوا - لا تعليق وريحونا

عدد الردود 0

بواسطة:

samar mahfouz

Egyption film

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة