إذا كان المشير لا تراوده خيالات الرئاسة، فعليه أن يغلق الباب مبكرا وبلا مواربة، وإذا كان المشير يرى أن حملة مبايعته رئيسا انطلقت من مواطنين تغلبهم عاطفة التقدير لسيادته، فعليه ألا يجعل من هذه العاطفة نموذجا مكررا للقصة الأسطورية للدب الذى قتل صاحبه، دون أن يقصد.. العاطفة تقود إلى الهلاك أحيانا.
أما إن كان ما يجرى يتناغم مع رغبة سيادته، فلا مانع من أن يخرج مؤكدا هذه النية علناً، ووقتها سنعرف أن كل ما ردده المجلس العسكرى عن عدم وجود مرشح له فى الرئاسة، لم يكن يستهدف طمأنة الناس لتسليم الحكم لسلطة المدنية، لكنه كان يبتغى تأجيل تسليم السلطة للمشير نفسه فى وقت لاحق.
لا يوجد الآن ما هو أسخف من (الهِزار الذى قد ينقلب جَداً)، كان التوريث هزارا فانقلب جداً، ثم انقلب غماً على أصحابه بعد ذلك، وكان الغضب فى مصر هزارا فانقلب جداً فى ثورة عارمة، والآن نحن أمام هزار قد ينقلب جداً، وقد ينقلب غماً، وقد يقلب البلد رأساً على عقب!.
..اللهم اجعله خيرا.
