خالد صلاح

فى حفل تأبين اللواء أحمد الزمر.. عبود: الشهيد بطل الاستبسال

الأحد، 30 أكتوبر 2011 02:39 ص
فى حفل تأبين اللواء أحمد الزمر.. عبود: الشهيد بطل الاستبسال عبود الزمر
كتب محمد حجاج تصوير احمد معروف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أكد الشيخ عبود الزمر أحد قيادات الجماعة الإسلامية، ونجل أبن شقيق الشهيد اللواء أحمد الزمر أحد قيادات حرب أكتوبر، أن الشهيد أحمد كان من نجوم العسكرية المصرية على امتداد سبعة عشر عاما، خاض خلالها كل حروب مصر، فقد ولد فى أكتوبر 1928، شارك فى صد العدوان الثلاثى عام 1956، واشترك فى حرب يونيو 67، ونجح فى أن يكبد العدو خسائر جسيمة فى الأرواح والمعدات فى معركة (رأس العش)، وكان آخر هذه المعارك التى استشهد فيها حرب 73.

وروى الزمر فى ذكرى تأبين الشهيد أحمد الزمر بقصر العائلة بقرية ناهية فى الجيزة، وبحضور عدد كبير من أهالى القرية، وبحضور الدكتور طارق الزمر وابن الشهيد محمود، وعدد آخر من عائلة الزمر، ذكرياته مع الشهيد، حيث شارك عبود فى حرب أكتوبر عام 73، ومنها أن الشهيد بعد أن تقدمت قوات العدو الإسرائيلى فى حرب الاستنزاف فى 67 أصدر اللواء أحمد عبود الزمر أوامره بالتصدى لمدرعات العدو، وبعض ساعات معدودة ارتدت قوات العدو الإسرائيلى مذعورة، بعد أن تكبدت خسائر هائلة من القتال مع أسود الصاعقة المصرية، ولكن العدو الإسرائيلى لم يستسلم، وقرر الانتقام من هذا الموقع وتدميره ليكون بمثابة إنذار أخير للقوات المصرية التى تحاول التصدى لقواته المدرعة، ومع النسمات الأولى لفجر الثانى من يوليو 1967 تقدمت المدرعات الإسرائيلية مدعمة بنيران المدفعية والطيران.

وأضاف الزمر، أن من ضمن المواقف الحزينة التى التى رواها الشهيد له بعد حرب الاستنزاف أنه قال له إن القوات المسلحة لم تؤد دورها بالشكل الأمثل، لافتا إلى أن القيادات هى التى انسحبت فى هذا التوقيت، وتم استبعاده فى ذلك الوقت بعد أن ألقوا التهم عليه بأنه المخطئ هو ومجموعة أخرى معه، وكان آنذاك شمس بدران وزيرا للدفاع، واتجه أحمد عبود إلى الأعمال التجارية والأعمال الحرة، ولكن جاء السادات بعد ذلك، وقرر أن يستعيين بكل الخبرات فأرسلوا له بأن يعود إلى الجيش مرة أخرى فقرر الشهيد العودة مرة أخرى.

واستشهد الزمر بالعديد من بطولاته قائلا: مع بداية معارك أكتوبر المجيدة، كان الشهيد أحمد عبود الزمر برتبة عميد أركان حرب وقائدا للفرقة 23 مشاه ميكانيكى التى تضم نحو 10 آلاف مقاتل، وتعمل الفرقة كاحتياطى تعبوى للجيش الثانى الميدانى، وفى النصف الثانى من شهر أكتوبر، دارت معارك عنيفة، حيث هاجم اللواء (14) مدرع الإسرائيلى _ فى الساعة الثانية بعد منتصف الليل _ قواتنا غرب القناة، فصدرت الأوامر للبطل أحمد عبود الزمر بتنفيذ مجموعة من الضربات والهجمات المضادة ضد قوات العدو فى ثغرة الاختراق بالدفرسوار، ولمدة تزيد على 36 ساعة متصلة، استمر الموقع والقوة المصرية الحامية له بقيادة البطل أحمد عبود الزمر صامدًا، رغم الحصار ونيران الطيران والمدفعية والهجمات المستمرة من دبابات العدو.

وتابع الزمر: لكن هذا الصمود لم يخدع قائدا محنكا مثل بطلنا أحمد عبود الزمر، فالفرقة التى يقودها لن تتحمل أكثر، ومن ثم فقد قام بمناورة بقواته لوضعها فى موقف أفضل، فأمر بتكوين مجموعات سيطرة تنسحب لموقع خلفى وتركز الدفاعات عليه بدلا مما ستتعرض له تلك القوات مع الهجوم الكبير المتوقع من قوات العدو الإسرائيلى، وأشرف الزمر بنفسه على خروج مجموعات الجنود أثناء الليل شارحا لقادتها أسلوب السير وكيفية تركيز الدفاعات فى الموقع الجديد، وظل مع من تبقى من قواته للعمل كموقع تعطيلى لإيقاف العدو حتى تُستكمل الدفاعات فى الموقع الخلفى الجديد، ضاربا أروع الأمثلة فى المساواة بين القائد ورجاله، رابطا مصيره بمصير جنوده، موجها كل جهده لإنجاح المعركة.

وقال الزمر ظل البطل أحمد عبود الزمر يقاتل بسلاحه الشخصى ويواجه نيران العدو مع رجاله الشجعان أكثر من أربع ساعات فى معركة غير متكافئة، حتى نجحت سرية دبابات معادية فى الوصول إلى مركز قيادة البطل، وتنطلق القذائف ليصاب البطل لواء أركان حرب / أحمد عبود الزمر وبعض من رجاله فيلقى ربه شهيدا، وبعد وقف إطلاق النار وفض الاشتباك بين القوات عُثر جثمان الشهيد فى خندق وقد ماتت يداه على السلاح، فاستحق أن تصفه الصحافة بأنه بطل الاستبسال حتى آخر طلقة، وتم دفن الجثمان بمدفن العائلة بشارع الطحاوية وسط جنازة عسكرية.

وقال الزمر، إنه من أبرز الألقاب والتكريم الذى حصل عليه: إطلاق اسمه على دفعة تخرج من الكلية الحربية، وإطلاق اسمه على قاعة الاجتماعات بالمنطقة العسكرية المركزية، وإطلاق اسمه على كأس الفوز فى المباريات الرياضية بمركز شباب ناهيا، وإطلاق اسمه على الشارع القادم من مزلقان ناهيا إلى قريتنا وحتى أبو رواش، وإطلاق اسمه على أكبر شارع بمدينة نصر بالقاهرة، حاز على وسام نجمة الشرف بعد استشهاده فى حرب 1973، وهو وسام يتم منحه لكل ضابط بالقوات المسلحة أدى خدمات أو أعمالا استثنائية تدل على التضحية والشجاعة الفائقة فى مواجهة العدو.











































مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة