توالت ردود الأفعال الفلسطينية المنددة بإحراق المستوطنين فجر اليوم، الاثنين، مسجد قرية (طوبا الزنغريا) فى الجليل الأعلى داخل أراضى 48 المحتلة.
فمن جهتها قالت فتحفى بيان لها اليوم: "إن هذا العمل إرهابى، ويؤشر على نشوء دويلة المستوطنين العنصرية داخل دولة إسرائيل". وحمل البيان حكومة إسرائيل المسئولية عن جرائم المستوطنين الذين باتوا يشكلون خطرا حقيقيا على الاستقرار والأمن فى المنطقة وعلى المجتمع الإنسانى وأفكار السلام المطروحة لحل الصراع.
وفى نفس الإطار استنكر خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ يوسف جمعة سلامة هذه الجريمة، واصفا إياها بـ "العمل الإجرامى" الكبير.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تأتى ضمن سياسة التضييق على فلسطينيى الداخل من أجل إجبارهم على الرحيل وترك ممتلكاتهم، كما تأتى ضمن الخطوات التى تتخذها السلطات الإسرائيلية بإعلان يهودية الدولة.
وبدوره أدان التجمع الوطنى المسيحى فى الأراضى المقدسة هذه الجريمة، وحمل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو مسئولية هذه الجريمة. وقال رئيس التجمع ديمترى دليانى: "إن هذه الجرائم العنصرية لا تخرج عن سياق مطالب حكومة نتانياهو بالاعتراف بيهودية إسرائيل".
ومن ناحيتها طالبت (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث) بملاحقة ومعاقبة الجناة، كما طالبت بوقف كل أشكال الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى الداخل الفلسطينى والقدس المحتلة.
ومن جهته حذر نائب رئيس الحركة الإسلامية فى أراضى 48 الشيخ كمال خطيب من الاستمرار فى هذه الممارسات، مشيرا إلى أن الخاسر الأكبر هو الذى يشعل هذه النار.
ويسود القرية جوا من التوتر بعد قيام الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع لمنع الأهالى من التظاهر احتجاجا على حرق المسجد، كما وصل العديد من الشخصيات العربية للوقوف إلى جانب المواطنين.
وفى غزة استنكرت حكومة حماس بشدة قيام المستوطنين المتطرفين بإحراق مسجد فى منطقة الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتلة، وقالت: "إن هذه الجريمة تدل على حالة العنصرية المتصاعدة والخطيرة داخل إسرائيل والتى تهدد الوجود الفلسطينى"، ودعا طاهر النونو، المتحدث باسم حكومة غزة، المجتمع الدولى إلى التحرك العاجل لحماية فلسطينى الداخل ووقف جرائم الاحتلال تجاههم وبيوتهم ومساجدهم وأراضيهم.
ومن جانبها حملت وزارة العدل فى حكومة حماس الاحتلال الإسرائيلى المسئولية الكاملة عن هذه الحرب على المقدسات الإسلامية فى فلسطين، وقالت: "إن سياسة حرق المساجد جريمة لن تمر دون محاكمة".
وأشارت إلى أن هذه الجريمة تأتى بعد أقل من شهر واحد على حرق مسجد (النورين) جنوبى نابلس ليضيف بذلك الاحتلال والمستوطنون سجلا جديدا من جرائمهم واستهتارهم بمشاعر المسلمين.
كما أدانت الحكومة الفرنسية بشدة قيام مجموعة من المستوطنين بإحراق مسجد في قرية طوبا الزنغية بشمال إسرائيل.
وطالبت الخارجية الفرنسية على لسان برنار فاليرو، متحدثها الرسمى الحكومة الإسرائيلية، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. وقال فاليرو إن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو أدان هذه العملية.
وأدان الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز قيام مجموعة من المستوطنين بإحراق مسجد فى قرية (طوبا الزنغريا) بالجليل الأعلى فجر اليوم، ووصف الحادث بأنه عمل لا أخلاقى ولا قانونى ويتناقض مع القيم اليهودية، واعتبره مصدرا للعار لإسرائيل.
وقال بيريز: "إنه يوم عصيب للمجتمع الإسرائيلى بالكامل وليس فقط للجانب العربى من إسرائيل". وأشار إلى دقة وأهمية وقت وقوع الجريمة الذى جاء بين الاحتفال برأس السنة اليهودية "روش هشاناه" ويوم كيبور "عيد الغفران"، موضحا أن هذا هو وقت التفكير، والذى ينبغى أن تدان فيه هذه الأعمال داخل المجتمع الإسرائيلى، هذه الأعمال التى تتسبب فى إفساد علاقات إسرائيل بجيرانها ومع الديانات المختلفة التى تعيش فيها، محذرا إسرائيل من السماح للمتطرفين والخارجين على القانون بتقويض ضرورة التعايش بين عرب معا وباحترام متبادل.
وأثارت جريمة إحراق المستوطنين للمسجد عاصفة من الاستنكار، فقد وصفت حركة فتح الحادث بالعمل الإرهابى الذى يؤشر لنشوء دويلة المستوطنين داخل إسرائيل، وحملت الحكومة الإسرائيلية المسئولية عن جرائم المستوطنين ووصفتهم بأنهم يشكلون خطرا حقيقيا على الاستقرار والأمن فى المنطقة، كما استنكر خطيب المسجد الأقصى، يوسف جمعة، الجريمة ووصفها "بالعمل الإجرامى".
وبدوره أدان التجمع الوطنى المسيحى فى الأراضى المقدسة هذه الجريمة، وحمل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو مسئولية الجريمة، كما طالبت (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث) بملاحقة ومعاقبة الجناة، كما طالبت بوقف كل أشكال الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى الداخل الفلسطينى والقدس المحتلة.
ردود أفعال غاضبة بإحراق المستوطنين لمسجد الجليل
الإثنين، 03 أكتوبر 2011 04:54 م
صورة أرشيفية