المجلس العسكرى يتقدم بقوة ثم يتراجع بسهولة مبررا الكر والفر برغبته فى سرعة العودة إلى الثكنات (حسب الموقف المعلن للمجلس)، أما الأحزاب فهى تكر وتفر، وتتقدم وتتأخر بلا رؤية واضحة وبلا استراتيجية تحدد ما هى الثوابت التى لا ينبغى التراجع عنها، وما هى الملفات التفاوضية التى يمكن أن تجرى فيها التفاهمات مع المجلس، وأظن أن الأحزاب الجديدة والقديمة تحتاج إلى نظرة داخلية على المفاهيم، وتأمل طويل فى الاستراتيجية والتكتيك.
باختصار، نحتاج إلى تصور لما بعد (الاعتصامات والتظاهرات) فليس بالاعتصام وحده تحيا الأمم وتنتصر الثورات. الرؤية الوطنية الشاملة، والمشروع الواضح، من الفرائض الغائبة فى المشهد الحزبى الراهن.
والله أعلم.
