حقيقى الوضع فى مصر الآن يبشر بحالة من عدم الاستقرار فى أجهزة الدولة ككل، وكذلك فى نفوس المواطنين جميعاً، سواء الغنى أو الفقير فالكل الآن يتساوى نظراً لأن الأمن يغيب والثقة فى الحكومة بدأت تقل، فضلاً عن التشكيك الملحوظ فى الآونة الأخيرة فى المجلس العسكرى الذى يقود البلاد فى هذه الفترة الحساسة بالرغم من أنه إذا كان يريد الحكم فالفرصة كانت بين يديه فى الفترات الأولى من الثورة المجيدة، ولكنه لم يحدث ولكن ماذا نقول؟ ناهيك أن المواطن الآن بدأ يشكك للمرة الثانية فى الإعلام المصرى بعد أن كان الإعلام قد استرد ثقته مرة ثانية بعد الثورة إلا أن الأحداث الأخيرة أوضحت بأن هناك أقوالا إعلامية تتسبب فى إحداث وإثارة المشاكل بين المواطنين من كل الفئات، ثم تأتى الطامة الكبرى التى نشعر بها الآن وهو بداية الأولى لإحداث انقسام فى القضاء، والتى تمثلت فى إيجاد فريقين يمثل أحدهما القضاء والثانى المحامون والشعب يجلس يشاهد من الذى سينتصر فى النهاية وكان المشرحة ناقصة قتلة تانى, بعد كدة هو هو الشعار الذى يردده فئة كبيرة من الشعب المصرى الآن.
فى الحقيقة الوضع فى مصر يدعو ليس للقلق, ولكن وفقا لنظرية الاحتمالات فإن الوضع الآن يكون فى بداية لانهيار الدولة وهو ما نخشى أن يحدث وتأخذنا أرجلنا إلى هذا الطريق المظلم الذى يجعلنا نرجع إلى عصر الجاهلية وتكون للقوى الغلبة على العدل, لأن أركان الدولة الأساسية أربعة: العدل والأمن الخارجى والأمن الداخلى والمجلس النيابى، والآن المواطن المصرى أصبح لا يرى الأمن الداخلى والبرلمان أما الأمن الخارجى والعدل فهناك أمور عديدة قد حدثت فى مصر جعلت الأفراد يشككون فيه وهو الأمر الخطير الذى لا نريد أن نراه أبداً فى مصر لأننا نريد أن نعيش فى دولة وليست غابة.
ولذا أتوجه بكلماتى هذه إلى السيد المشير الذى نكن له وللجيش المصرى كل التقدير والذى ذكر عن لسانه بأنه لن يسمح بسقوط الدولة, فنقول له الآن اعلم ياسيدى بأن أفراد الشعب المصرى يعيشون الآن فى حالة من القلق والخوف من عدم الإحساس بالأمان على أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم وعدم الرضا عن العدل الكائن الآن، وأنهم يعملون للعمل وفقط ويخافون أن ينتجوا ويتقدموا فى مثل هذه الظروف التى نعيش فيها، وأن القدر قد ولكم على شعب مصر وأن الشعب يثق فى أمانتكم فى الوصول إلى بر الأمان ولكن الأحداث التى تمر بها البلاد تجعلنا نطالبكم بحل المشاكل التى تمر بها مصر فى أسرع وقت ممكن لأننا نخاف على دولتنا أن تسقط وأخيراً أسألكم بالله بأن تضعوا أنفسكم مكان المواطن البسيط من الشعب المصرى وتقولوا لنا ماذا يفعل هذا المواطن أمام تلك الأحداث لكى يستعيد لنفسه الإحساس بالأمن والعدالة والحماية؟ اللهم ما بلغت اللهم ما فاشهد.
المشير