خالد صلاح

أكرم القصاص

مصر وتونس.. مابعد الديكتاتور

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011 07:45 ص

إضافة تعليق
التونسيون سبقونا خطوة فى الثورة، وخطوة فى السياسة. فهم اختاروا رئيسا مدنيا وحكومة مؤقتة تدير البلاد لحين تسليم السلطة. وبالأمس أنهوا انتخاب مجلس تأسيسى يشرّع، ويضع الدستور، ويختار الرئيس والحكومة حتى وضع الدستور.

هناك أوجه شبه وخلاف، تقدم حزب النهضة الإسلامى الذى كان محظورا فى عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن على بقيادة الشيخ راشد الغنوشى. وبجانبه حزب العمال الشيوعى اليسارى الذى عانى رئيسه حمّة الهمامى من السجون عشرين عاما. وحزب المؤتمر برئاسة المنصف المرزوقى الذى نفاه المخلوع خارج البلاد. والتكتل من أجل العمل والحريات الذى عانى كثيرا.

أحزاب المعارضة واجهت بن على ودفعت الثمن، وتختلف عن أحزابنا التى كانت مشلولة ومصابة بمرض «التفسخ الاختلافى».

هناك أيضا تشابهات بين التجربتين، أهمها أن حزب النهضة، ويعلن قربه من النموذج التركى. ويسعى لطمأنة المجتمع فيما يخص قوانين المرأة والحريات.

ومقابل حزب النهضة، فإن الأحزاب الليبرالية والاجتماعية اليسارية تعانى من الارتباك والابتعاد عن الشارع، وتعجز عن التنسيق.

التونسيون مثل المصريين بجانب الاستقطاب بالشعارات، يواجهون أنصار الحزب الحاكم المنحل بقرار قضائى، والذين شكلوا 40 حزبا من بين 120 حزبا سياسيا فى تونس، غير نسبة من مئات القوائم المستقلة.

التونسيون صوتوا فى الانتخابات بنسبة عالية، تشير إلى الرغبة فى بناء نظام ديمقراطى، وهؤلاء لن يسمحوا لأحد بأن يسرق انتصارهم على الديكتاتور، ويرونه نهاية لعهد الاستبداد، وبداية لعهد الديمقراطية. خاصة وأنهم مثل المصريين، يواجهون آثار مابعد سقوط الديكتاتور، سوق سوداء وتلاعب فى الأسعار يمارسه فلول الاقتصاد، الأخطر من فلول السياسة، وأيضا الخارجون على القانون، وتراجع الاقتصاد ودخل السياحة، وهى المصدر الأكبر للدخل القومى والتوظيف.

ويعرفون أن حزبا واحدا لايمكنه القيام بكل مهام التنمية بعد إطاحة الديكتاتورية، ولن يتوقفوا كثيرا عند الشعارات.. وينتظروا دستورا يضمن لهم الحرية والعدالة وتكافؤ الفرص.

التونسيون لديهم أمل تجسد فى ذهابهم للتصويت، ونجاح تجربتهم سيكون مثالا يحتذى. ولهذا فإن الانتخابات بداية الطريق إلى فى تونس. وهو نفس ما يأمله المصريون، وهم يتوجهون نحو المستقبل، بعد إسقاط نظام متسلط فاسد ومحتكر. ولايمكن لأحد أن يقول لسنا تونس، هناك أوجه شبه وخلاف، ورغبة فى بناء نظام يحترم الإنسان. بعيدا عن الشعارات.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

مخطئ ربما يصيب

لعلك نسيت

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد مصباح

يا راجل

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة