(ع الطابور دلونى) كنا نسمع هذه الكلمات فى مصر من سيدة عجوز أو من موظف حكومة مطحون الذين ينتظرون الطابور لعلهم يخرجون منه بعشرة أرغفة عيش أو فرخة أو ربما لحم للأولاد من الجمعيات، لكن (ع الطابور القذافى دلونى) – دى اللى جديدة- استنكرت ما حدث للقذافى ليس تعبيرا عن الشفقة لا فهو (مجرم – سفاح – مجنون) وكانت نهايته بالقتل متوقعة، لكن أنا أستنكر هنا ما حدث بجثمانه، رأيت طابورا طابورا طابورا لا ينتهى وكأن جثمانه أصبح مزارا سياحيا أو متحفا فهل يجوز ذلك؟
بالطبع لا لم أكن أود أن أرى هذا المشهد عزيزى القارئ فى بلد إسلامى تعلم الشريعة وعلم بأن يجب عليه دفن الميت وعدم التمثيل بالجثمان مهما كان ومهما فعل هذا الإنسان لأن حسابه ليس معك أيها الإنسان لأنك ملىء أيضا بالذنوب، وإن لم تكن جريمتك مثل جريمته، لكن الله موجود، من أنت حتى تجعل جثمان ميت مزارا سياحيا، الكل يتلهف لالتقاط صورة أو فيديو يكفى أن هذه نهايته من ملك ملوك أفريقيا، كما كان يطلق على نفسه إلى جرذان داخل (ماسورة مياه) أذله الله وجعل نهايته شنيعة يتعظ منها كل حاكم فاسد وبشار نهايته أبشع من القذافى.
نعود لموضوع جثة القذافى، فالغريب أن المجلس الانتقالى الليبى يصمت بحجة البليد أنه يجعل الأهالى يطمئنون أنه قتل؟؟؟؟ مليون علامة استفهام فالجثة ملقاة منذ يوم الخميس الماضى بين أيديهم هل كل هذا لم يتأكدوا أنه القذافى؟ هل شاهدت عزيزى القارئ جثه صدام حسين وأصبح جسده مزارا؟ هل رأيت عزيزى القارئ جثة بن لادن والكل يتلهف لالتقاط صور بجانبها؟
أنا لم أكن من قبل مؤيدا لقرار المجلس الانتقالى بعدم نشر مكان وساعة دفن القذافى، ولكن الآن وبعد ما شاهدته أنا أؤيده فمن الممكن نبش قبره للتأكد من وجوده ومن دفنه.
نهاية فعلا مأساوية للقذافى قتل كالجرذان من قصور إلى أنابيب مياه محاصر هو زنجه زنجه وأعطاه الثوار حقه لربما يشفون غليلهم وهذه نهايته وساعته.
القذافى