وتابع الطيب أن ما أبرز ثقافتنا هى الثقافة الإنسانية فى المقام الأول من حيث تكريم الإنسان من كل ما عداه أى من لون أو دين أو عرق أو لغة فالمساواة بين الناس أمر حتمى وتحرير العبيد من الرق وإعطاء المرأة حقوقها فى العمل والتجارة، واختيار الزوج وحتى الانفصال عنه إذا تغيرت المعيشة فالمرأة لا تعد قيمتها كقطعة من الأساس ولها حق الاختلاف فى الرأى والاعتقاد والحرية.
وأشار إلى أن مواجهة العولمة والأمركة نراها فى احتكاكنا بالغرب مثل حملة نابليون فثقافتانا ثقافة إنسانية فى المقام الأول، وأن الاختلاف فى الرأى والاعتقاد والتفكير والتعيير عن كل ذلك حرية مكفولة مأمونة العواقب، وقد أكد ذلك القرآن بكلمات لن تتبدل ولن تتغير.
من جانبه قال الدكتور إسماعيل سراج رئيس مكتبة الإسكندرية، إن الأزهر عرف عنه التعدد المذهبى ودعم الوطنية المصرية، وإن وثيقة الأزهر أرست العديد من المبادئ واتفق عليها جميع الأطياف وتعتبر وثيقة الأزهر مرجعية لكافة المحاولات لرسم العلاقة بين الدين والدولة، فمستقبل مصر لابد أن يؤسس على ديمقراطية وحرية التعبير فهذه سيرة الأمم التى تقدمت فلسنا بأقل من غيرنا والإسلام وضع أسسا لذلك.
من جانبه قال الدكتور عبد الله بن بيه، رئيس الاتحاد العالمى للعلماء المسلمين بموريتانيا، إن مصر إذا صلحت صلح العالم العربى، وإذا فسدت فسد العالم العربى، الوضع اليوم خطير والسفينة اختلف عليها الركاب، والأزهر يتصدى لهذا الوضع بوثيقة وثقة عن مصر، فهذه الوثيقة جاءت فى وقتها لأن الثورة مثل الجرافة تجرف من أمامها، لكننا نحتاج إلى مهندس معمارى يضع أسس البناء، وأن الأزهر هو هذا المهندس.








