قال عبد البارى عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربى" اللندنية، إنه مع موت معمر القذافى، فإن الربيع العربى يكون قد حقق ثلاثة انتصارات، والآن يستطيع الشعب الليبى بناء نظام حكم عادل وديمقراطى.
وأوضح عبد البارى عطوان فى مقالة له نُشرت بصحيفة "الجارديان" بعنوان "النصر الدموى فى ليبيا مجرد بداية"، أن النظام الجديد كان يفضل أن يحظى بالقذافى حيا من أجل محاكمته، كما فعلت الحكومة العراقية المؤقتة مع صدام حسين، مضيفا "أن المعركة الحقيقية ستبدأ الآن، وهى تشكيل حكومة موحدة تحكم بلداً واحداً، وهى مهمة لن تكون سهلة".
وأكد "عطوان" على ضرورة أن يجد المجلس الوطنى الانتقالى الذى سيشكل الحكومة قادة لهم مصداقية، وأن يتفق على دستور، لافتا إلى اتضاح اتجاهين متناقضين داخل المجلس، هما اتجاه إسلامى يرغب فى تطبيق الشريعة، واتجاه علمانى ليبرالى يتوق إلى ديمقراطية على النمط الغربى.
وأشار إلى رئيس الوزراء الحالى محمود جبريل الذى أعلن خلال حديثه فى الأمم المتحدة فى 30 سبتمبر، أنه لا يريد أن يكون جزءاً من النظام الجديد، وصفه بأنه لا يحظى بشعبية، خاصة بين الإسلاميين، أما مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطنى الانتقالى فيواجه تحدياً مختلفاً، فهو يجد صعوبة فى مصالحة ماضيه كوزير للعدل فى نظام القذافى مع دوره فى الثورة.
وعن الثوار الشباب مضى يقول "هم يبحثون عن وجوه جديدة لقيادتهم، ولكنهم لم يجدوا بعد، ثمة تحدٍ آخر يتمثل فى كيفية التحرر من النفوذ الأجنبى، خاصة مع التدخل العسكرى لحلف شمال الأطلسى (الناتو) ودوره فى هزيمة نظام القذافى".
وأشار إلى أن احتياطى النفط الليبى هو الأكبر فى أفريقيا، وهو جائزة مغرية للقوى الكبرى المتعطشة للطاقة، على حد قوله، خاتما "مهما كان ما يخبئه المستقبل، فهذه النهاية الدموية لنظام دموى هى بمثابة تحذير للطغاة الآخرين فى المنطقة الذين لا يستطيعون الهرب من موجة التغيير".
عبد البارى عطوان لـ"الجارديان": النصر الدموى فى ليبيا مجرد بداية
الجمعة، 21 أكتوبر 2011 01:42 م
عبد البارى عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربى" اللندنية