خالد صلاح

وائل السمرى

عكشة ومُرتا وباقى الأورطة

الخميس، 20 أكتوبر 2011 10:31 م

إضافة تعليق
لو كان الأمر بيدى لخصصت عنبرا فى سجن طرة لاستقبال الفلول ومن فللهم، وجمعتهم فى مكان واحد لأذيع تفاصيل حياتهم فى السجن على الهواء مباشرة، على غرار ستار أكاديمى، ولجلبت شركات الدعاية والإعلان لرعاية بث حلقات «فلول أكاديمى»، على أن يفوز فى المسابقة أكثرهم إثارة للضحك والسخرية. ولنا أن نتخيل ما الذى يمكن أن يحدث بين هؤلاء من مفارقات ومقالب ومباريات.. ده إحنا هنضحك ضُحك.
شعشعت هذه الفكرة فى رأسى بعد أن اكتمل عقد رموز الحزب المنحل بالمذنب توفيق عكاشة، رئيس قناة الفراعين، الذى حكمت محكمة مدينة نصر عليه بالحبس 6 أشهر فى دعوى البلاغ الكاذب، التى أقامتها مطلقته المذيعة رضا الكرداوى، وذلك لأنه اتهمها زورا بتلفيق تهمة نسب طفله إليه. إذن، سيصبح توفيق عكاشة الذى يطلق عليه الشباب اسم «عكشة» نزيلا جديدا على سجن طرة، بالتزامن مع محاكمة مرتضى منصور المتهم بالاشتراك فى موقعة الجمل التى من المتوقع أن ينال فيها جزاءه، وبذلك سيصير سجن طرة متحفا حيا لمجرمى النظام السابق، واللى ما يشترى يتفرج.
بعد اكتمال هذا العقد المقيت بعكشة ومرتا أتوقع أنهما سيكونان من ألمع نجوم «فلول أكاديمى» وأنهما سيتباريان فى استعراض مواهبهما الكوميدية، خاصة أننا نثق تمام الثقة فى كوميدية توفيق عكاشة الذى كان مرشحا محتملا للرئاسة، فأصبح بقدرة قادر مرشحا بقوة للتعاسة، ولنا أن نتخيل مقدار الضحك المنبعث من العنبر إذا ما توقعنا تصرفات «عكشة». فبلا شك سيبدأ يومه بتقبيل يد سيده صفوت الشريف، وذلك لأنه أصيل وابن ناس، وظل وفيا للعهد حتى وهو خارج السجن، وغير مستبعد أن يجتهد «عكشة» فى إظهار محبته للشريف، فيهريه بوس فى الأماكن التى تسمح بها الظروف، ففى السابق، ونظرا لانشغال الشريف، لم يكن يسمح له إلا بتقبيل الأيادى، أما فى المستقبل فليس بمستبعد أن يقضى «عكشة» أوقات فراغه فى البوس، ليصبح السجن على يده «إصلاح وتقبيل»
أعرف أن مدة سجن «عكشة» ستكون قصيرة، مقارنة بأصدقائه، وذلك سيحرم المشاهدين من الاستمتاع بمواهبه فى تزغيط البط، وعد أعواد ربطة الفجل والجرجير، وهما الشرطان اللذان تمسك بهما كشروط أساسية فى انتخابه للرئيس القادم، ومن المحتمل أن يضيف لهما شروطا أخرى بعد تجربته فى السجن، كأن يشترط مثلا فى المرشح القادم أن يعلم تسعيرة سندوتش الفول فى طرة بكم سيجارة، وما الذى يمكن أن يشتريه بالأعقاب، وبكم يساوى الخُمس، وبكم يساوى دخوله الحمام دون طابور. وأقترح على السادة المسؤولين أن يعيدوا فتح القضية التى يقال إنه اتهم فيها بالنصب والاستيلاء على مئات الأفدنة دون وجه حق، والتى تم التعتيم عليها سابقا، وبذلك نضمن أن «يتهف عشرة خمستاشر سنة» فتطول فقرات الكوميديا السوداء التى سنستمتع بها.
أكثر ما يحزننى الآن هو أن تلك المفارقات والمشاهد غير مصورة، وأشعر أننا نفقد كنزا ثمينا فى كل يوم يمر، ولا يتم فيه تصوير هذه الوقائع المصرية، وتخيل مثلا لو كان هناك تسجيل حى لوقائع نونوة الشيخ رجب هلال حميدة بجوار زنزانة جمال وعلاء مبارك، وتخيل أيضا لو تم تصوير مشهد غناء المساجين لمرتضى منصور حينما أُفرج عنه «دلع روحى دلع.. مرتا عملها وخلع»، وقارنه بالأغنية التى سيستقبلونه بها قريبا وهم يرددون «دلع عينى دلع.. مرتا شربها ووقع» لكننى لم أيأس من رحمة الله، وأتعشم أن يلتحق مرتضى منصور قريبا بأصدقائه، ليتكفل بتسجيل كل هذه الوقائع والمفارقات الثمينة على سيديهاته الشهيرة، وياما فى السيدى يا مرتا.
إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

دكتور ايمن مهدي

بصراحة مقال رائع

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عبد المنعم

مقال رائع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة