أكد الناقد الدكتور صلاح فضل، رئيس جمعية النقد الأدبى، أن تهاون الحكومة المزرى غير المبرر هو أحد أسباب الأحداث الدامية التى شهدتها مصر مساء أمس، أمام مبنى ماسبيرو وراح ضحيتها عدد من أبناء مصر، وأن هذا التهاون هو أكثر الأسباب التى تخرب مصر.
وقال فضل فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أعتقد أن هناك تهاونًا غير مبرر فى عقاب المثيرين للفتن وعلى جرائهم التى يرتكبونها فلا أفهم على الإطلاق كيف يعقد فلول الحزب الوطنى مؤتمرًا فى الصعيد ويهددون فيه بفصل صعيد مصر عن شمالها ويقول أحدهم بملء صوته لو جاء الثوار هنا لأضربنهم بالرصاص، ويهدد أمن مصر، ثم لا يستدعى فورًا وتحقق معه النيابة؟، ومن ثم يتشجع آخرون فى محافظات الدلتا لينطقوا بمثل هذا الكلام مهددين الدولة بأنهم سوف يشعلونها إن مارست حقها فى العزل السياسى للفاسدين.
وتساءل "فضل": كيف تسكت السلطات القضائية والمجلس العسرى عن مثل هذا التهديد؟ وكيف تسكت عمن صورهم التليفزيون وهم يهدمون سورًا لكنيسة أو مضيفة ولا تقبض عليهم؟ مهما كان عددهم ويقدمون بتهمة الاعتداء على المشاعر الدينة ليحاكموا علنًا ويتلقوا أكبر العقوبات.
مؤكدًا على أن التهاون المزرى مع المجرمين والمعتدين يدفع الآخرين إلى للمطالبة بأخذ حقهم بأيدهم وأن يتهوروا فى الاعتداء على رجال الشرطة العسكرية وكيف لا تعلن التحقيقات مع كل التعديات التى تحدث فى المجتمع المصرى، إن هشاشة الدولة وتهاون سلطة الشرطة والنيابة والحكام فى تطبيق القانون دون أى عذر هو أكتر ما يخرب مصر الآن.
وأكد "فضل" على أنه لا ينبغى علينا أن نصدق بأن هناك أيادى خفية تعمل جاهدة على بث الفتنة الطائفية لأنه لا يمكن أن تخفى على عين الدولة ولا كاميرات التصوير ولا بد من إقرار الحق وتطبيق القانون وسيادة حق المواطنة دون اللجوء إطلاقا لعمليات التصالح التى تترك النار تحت الرماد.