عادل إمام يدعو المصريين لارتداء شارات الحداد السوداء

الإثنين، 03 يناير 2011 03:00 م
عادل إمام يدعو المصريين لارتداء شارات الحداد السوداء الزعيم عادل إمام

كتبت هند سليمان
دعا الزعيم عادل إمام، أمس، الأحد، كل المصريين لارتداء شارات سوداء لإعلان الحداد على "شهدائنا"، معربا عن حزنه الشديد لما ألم بأناس أبرياء كانوا يصلون وفجأة خرجت من الصلاة على أصوات الانفجار وصرخات الضحايا، وشاهدوا بأعينهم دماء ذويهم فى الدقائق الأولى من العام الجديد.

وشدد إمام خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "90 دقيقة" على ضرورة أن "نعترف أمام أنفسنا أن فى مصر احتقان بين المسلمين والمسيحيين.. لكن هذا الاحتقان دائما يمر مرور الكرام.. أما هذا الحادث فلا يجب أن يمر لأنه استهدف مصر فى أقباطها"، مطالبا بتعديل الخطاب الدينى ومراقبته فى المساجد الصغيرة أو "الزاوية"، لافتا إلى أن لرامى نجله صديقا مسيحيا يقطن فى عمارة أسفلها "زاوية"، ويستيقظ كل يوم على خطب شيخها ينعت المسيحى بـ"الكافر" و"الزنديق"، فقال الصديق المسيحى لنجله "أصبحت أخاف من الذهاب إلى ذلك المنزل".

كما دعا إمام الشباب المسلمين فى كل مكان إلى التماس العذر لإخوانهم المسيحيين الغاضبين، لأنهم لا يشعرون بالأمان فى منازلهم.

ونبه رئيس مجلس إدارة شركات سما د.حسن راتب، خلال مداخلة هاتفية، إلى أن هناك مؤامرة تحاك ضد مصر حجمها أكبر من التى يتحدثون عنها فى وسائل الإعلام، لافتا إلى أن من شاهد خطاب الرئيس مبارك كان سيلمح بالتأكيد كمية الحزن التى كحلت عيونه.

وبعث راتب برسالة إلى وزير التربية والتعليم د.أحمد زكى بدر لإعادة صياغة كتب التربية الدينية لدعم ونشر الثقافة الروحية، مطالبا كذلك بإعادة النظر فى الخطاب الدينى فى الزوايا الصغيرة، مؤكدا أن أى عاقل مسلم سيدرك أن سيدنا "محمد" صلى الله عليه وسلم تزوج من ماريا القبطية التى ظلت على دينها ولم يكرهها النبى - صلى الله عليه وسلم - على دخول الإسلام، مشيرا إلى خلق الرسول الكريم الذى نزلت فيه الآية الكريمة، "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك".

وشدد الفنان عز العلايلى، خلال مداخلة هاتفية، "على الإنسان ألا يفتش فى دين غيره.. لم نعرف بديع خيرى ونجيب الريحانى أيهما مسلم وأيهما مسيحى"، مطالبا ببناء التحالف المدنى من جديد، ومحو عبارة "عنصرى الأمة"، لأنها وحدها كلمة عنصرية تفرق بين المسلمين والمسيحيين، مطالبا بالابتعاد عن "الفهلوة الدينية" التكسب والفتاوى التى لم ينزل الله بها من سلطان.

وفى مداخلة هاتفية أخرى، دعت الفنانة صابرين التى كان من المقرر أن تحل ضيفة على البرنامج، المصريين إلى "الوحدة" لحماية مصر من أى عدوان خارجى، "لأننا جميعا سوف نموت وستبقى مصر.. ستبقى العمارة التى بناها المسلم مع المسيحى لينتفع بها أحفادهم"، منتقدة تغليظ الإعلام للمشاجرات التى تنشب أحيانا بين مسلم ومسيحى وكأنه يسكب البنزين على النار.

كما دعت صابرين المسلمين إلى حضور قداس عيد الميلاد المجيد يوم الخميس المقبل، قائلة "لما بدخل الكنيسة بولع شمع وأصلى دا مكان عبادة لى كمسلمة.. من يصلى فى الكنيسة كمن يصلى فى الجامع.. عندما يأتى الموت أو المرض لا يفرق بين المسلم والمسيحى.. النيل لم يفرق بينهم وأنفلونزا الطيور والخنازير كذلك".

وطالب عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة د.سامى عبد العزيز المسئولين عن الإعلام المصرى التعامل إيجابيا مع تلك الملفات شديدة الحساسية، وأن تنتج أعمال تعزز الوحدة الوطنية باستمرار، مشددا على ضرورة أن يعيد الإعلام النظر فى صيغة الحوار المدنى لدولة مدنية حقيقية.

وفى تقرير للبرنامج، توجه عشرات المسلمين والمسيحيين إلى مستشفيات الإسكندرية للتبرع بالدم لإخوانهم المسيحيين الجرحى، وفى التقرير قال مصطفى إنه قرر التبرع بالدم لأنه شعر بواجبه تجاه "أخوه المسيحى والمسلم"، فيما قالت إحدى المصابات إنه فقدت وعيها وكان شغلها الشاغل أن يساعدها أحد ما بعدما أغرق الدم جبينها، بينما رأى مصاب آخر أن الاعتداء استهدف مصر فى أقباطها. وفى التقرير، أكدت وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادى أن مصر صاحبة الحضارة لن يهزها أى عمل إرهابى أعمى، فيما قال أحد القساوسة "درست الإسلام جيدا وأعرف أن من قتلها فقد قتل الناس جميعا ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعا.. مفيش مسلم أو مسيحى مصرى يعمل كدا فى أخوه".

واعتبر المستشار مرتضى منصور، خلال مداخلة هاتفية، أن ما يجرى من تهدئة على الجانبين الأمنى والدينى إنما هى مجرد "مسكنات وإسبرين لمرض كان أنفلونزا وأصبح سرطانا"، قائلا: "تعلمت من صغرى أن جورج سعد اسمه عم جورج"، مشيرا إلى أنه منذ حوالى أسبوعين قرأ عدة مقالات تهاجم البابا شنودة، الأمر الذى لا يليق بشخص البابا ولا بمكانته فى المجتمع المصرى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة