إن إدراك النجاح فى الحياة لا يأتى بالكلام أو الرسم على الجدران.. فالحياة لا تعتمد على الشعارات ومجرد التخطيط والتمنى.
إن الحياة لا تكون جنة إلا إذا أراد أفرادها أن يقوموها للأفضل.. وهذا لا يرتبط بعبارات رنانة تجذب فقط من يسمعها.. وإنما لابد أن تتحول هذه الشعارات والكلمات إلى واقع يقوم به من يريد أن يرى الحياة التى يعيشها حياة لا يسعد بها وحده وإنما يسعد بها الجميع.
ولكى يحدث ذلك فواجبك أن تواجه مشكلاتك بأفضل الحلول لها وهنا لا يجب أن تظل بعيدا مجرد ظل لا دور له بل ادخل فى لوحة الحياة التى تعيشها ماسحا لما يشوهها ومستخدما الألوان التى تغيرها للأفضل.
لقد صدقت مصر بشعبها أثبتت للعالم.. ولكل نفس طاغية تدفن رأسها فى الرمال.. وتعمى بصيرتها عن الحقيقة أننا شعب لا يموت.. حتى ولو لم نفعل أى شىء.. فقد أكدنا أن القلب المصرى الأصلى ينبض
ولا تغيب عنه الروح.
تحية لكل من نادوا بحقوق مصر من أيام صلاح الدين وقطز وأحمد عرابى ومصطفى كامل ومحمد فريد.
تحية لمن دبوا روح الحماسة فى نفوس المصريين أمثال بيرم التونسى وعبد الله النديم وصلاح جاهين.
تحية لكل أم مصرية ربت أولادها على قول الحق فجعلت عيونهم غارقة فى حب العدل لا ترى بدونه.
تحية لآباء خرجوا يدافعون عن مصر حتى يأتى أولادهم من بعدهم ليعيشوا شرفاء أحرارًا لا يعرفون الخضوع ويقدمون للتاريخ شهادة ميلاد لا تتغير فيها العناوين بل تثبت على بيان واحد.. محو الطغيان.. محو الفساد.. محو الاستبداد والاستعباد.
فى كل زمان تأتى لحظة يولد فيه الشعب من جديد ليؤكد أنه لا يموت بل تسرى دماء الحياة فى عروقه.. يأبى الظلم ويعشق العدل الذى إذا ساد كانت السعادة فى البلاد.
إننا شعب لا يحنى رأسه وإن سكت صوته وخضع فهذا لموته الذى يتحول إلى حياة جديدة تبعث الأمل.
ولا تمشى فى طريق الغياب وإنما نسير على البيت الذى يقول: يا إخوتى الذين يعبرون فى الميدان مطرقين.. معلق أنا على مشانق الصباح.. وجبهتى بالموت محنية.. لأننى لم أحنها حية.