عندما قرأت منذ أيام عن دعوة شباب مصر للتظاهر يوم 25 يناير للتعبير عن غضبهم والظلم الذى صار يستشرى ويزداد يوما بعد يوم، عندما قرأت الدعوة قرأتها كخبر عادى مع أمنية ودعوة من الله أن يتحقق هذا لأنى كنت أشك فى تحقيق هذا، كنت أتحدث بينى وبين نفسى بأنها ثورة وقتية تأثرا بما حدث فى تونس.
ولهذا ومنذ الصباح صرت أقلب قنوات التلفاز يمينا ويسار على أسمع أو أقرأ خبرا يريحنى ويرينى مدى تحقق هذه الدعوة الفيس بوكيه، وجدت هدوءًا تاما يعم الأجواء.
انتظرت وانتظرت وقبل أن أفقد الأمل ويتسرب إلى نفسى اليأس من حدوث شىء قرأت خبرا مفاده أن هناك الكثير من المظاهرات مدت فى مصر المختلفة يا إلهى تقبلت هذا الخبر بكثير من الفرحة وتمنيت لو أكون واحدة فى وسط هؤلاء.
شعرت أنى معهم بكيانى وقلبى ودعواتى وأمنياتى، رأيتهم وهم محاطون بسياج من عربات الشرطة وهم بكل شجاعة مستمرون فى ترديد هتافاتهم «يا أهالينا انضموا لينا قبل الدور ما ييجى علينا» و«خالد سعيد مات فى أيديهم» و«عايزين حكومة جديدة بقينا على الحديدة»، و«عايزين حكومة نظيفة مش لاقيين وظيفة» و«يا نظيف يا نظيف نيمتونا على الرصيف».
لا يهمهم خراطيم المياه، لا يهمهم القنابل المسيلة للدموع وحتى لو اُُستخدم معهم العنف، فإن أبطالنا شباب ورجال مصر لن يهتموا فقد شبعوا جوعا وظلما ولم يعد أمامهم سوى هدفا واحدا تحرير بلدنا من الاستبداد، العبودية، القمع والسرقة، والفساد، التى لم نعد نرى غيرهما.
وللآن صدقا لا أعلم ماذا تريد حكومتنا أمام شعب يمقتها ويرفضها ولا يريدها، شعب يرفضها ويرفض كل معطياتها وأفعالها وتصرفاتها.
قلبى وعقلى ودعواتى معكم يا أبطال مصر ولتكن هذه الانتفاضة انتفاضة تحذير.
تحذير من استمرار الظلم والفساد، تحذير من عدم تلبية كل مطالبكم. انتفاضة بداية وليست انتفاضة نهاية، فالتغيير قادم لا محالة طالما بمصر أبناء ورجال أمثالكم.
التظاهر بميدان التحرير