بجد جسمى أقشعر من منظر ثورة الشباب اللى زى الورد وكان نفسى أكون معاهم وأرفع صوتى وأقول كفاية كفاية فساد، كفاية واسطة بدون حساب، كلمات لم أصدق نفسى عند قراءتها من زميلى المصرى المقيم فى أسبانيا وهو يحدثنى على الفيس بوك واصفا لى ما حدث اليوم كما شاهده فى القنوات الإخبارية الأجنبية بثورة شباب الغد والمرضى الجياع والفقراء ضد الظلم قائلا:"الآن أنا بالخارج ابكى من فرحتى لهؤلاء الشباب أتمنى أن أشاركهم لإخراج هؤلاء المسيطرين على زمام الأمور فى بلد الكنانة بلد الزعيم سعد زغلول وجمال عبد الناصر رمز الكرامة العربية من قصورهم ليرحلوا عنا ويرحموا 80 مليون مصرى، لو قارنا الوضع عندهم وعندنا فى أسبانيا لشارك الجميع فى المظاهرة".
بالطبع سيقول أولئك الجالسين على الكراسى المزخرفة وأصحاب البطون الملئة بمال الشعب لهؤلاء المتظاهرين من الأطفال الجوعى والمرضى المصابين بكوكتيل الأمراض المزمنة، والشباب المحبط لعجزه على الحصول على وظيفة وعروسة وشقة، ليست على غرار شقق مدينتى بل شقق الإيواء التى يحصل عليها زملاؤه من سكان العشوائيات بعد طلوع روحهم.
نعم سيتساءل هؤلاء غاضبين مما يصفونه بالحفنة من الرعاة وعامة الشعب "انتم عاوزين ايه من مصر أكيد أنتم ناس فاضيه مش وراكم شركات احتكار مثلنا تشتغلوا فيها، ولا أسر تأكل وتشرب ألذ الأطعمة، ارحمونا وسيبونا نعيش مرتاحين نأكل كبابها وننعم فى خيرها ونستجم فى سواحلها وأنتم تنامون فى العراء وتقفون على الأبواب تندبون حظكم".
يا حكومة لحظة عقل قبل فوات الآوان والندم على شىء كان لنا فيه عبرة من شقيقنا محمد بوعزيزى التونسى ، قد بدأ الشعب مرحلة تغيير أنفسهم وقادرين على تحقيق ما تطلبونه أنتم وليس هم فى حالة استجابتكم لمطالبهم البسيطة بتوفير فرص العمل والعدالة فى توزيع الثروات ومحاسبة الفاسدين من القلة المندسة عليكم.
إن شاء الله الخالق عز وجل سينصركم نصرا مبينا على أعداء هذا الوطن فى حال تحرك كل مسئول من مكتبه وحقق ما يرضيه ضميره وشعبه، ولا تنسوا ما فعله الأخوة فى تونس، ونصيحتى اصبروا على ما قد يصيبكم اليوم وتحركوا ليوم غد قد لا ينفع فيه لومة لائم، وإنشاء الله النصر هيكون لكم ولنا ولهم وترجع مصر حرة أبية تعيشون فيها بكل كرامة رافعين الرأس، ويحبكم عامة الشعب، الجائع والمريض وذو الحاجة.