وطن فى مرآة النهر قصيدة للشاعر صلاح عليوة

السبت، 15 يناير 2011 01:31 م
وطن فى مرآة النهر قصيدة للشاعر صلاح عليوة الشاعر صلاح عليوة

أنا منكَ يا صاحبى
أنت منى
فدعنى أطالعُ
عبر الضياءِ
تواريخَ وجهك
أنا أنتَ
رغم أقاويل أعدائنا
وظنونٍ تبلل أقوالنا
وكتائبِ حزنٍ تهشمُ أفرَاحنا
وحروبٍ تدمدمُ ما بين أكتافنا
ونوايا حشودٍ
تكدسُ أشواكََها السودَ
ما بين كفى وكفك

أنا.. أنت..
دعنى أطالع
عبر التواريخ ِ وجهك
قديماً أقام بنا وطنٌ أزلى الصدى
باركتنا التسابيح ..
جبنا قرى الريح ..
عدنا لألفة أبوابنا
والمتاهاتُ ترتجّ فى كل مسلك

سوياً بنينا الطواحينَ..
جئنا بقمحِ القرابين..
صغنا نشيدَ الحصاد..
وحين أطلّ الغزاةُ
تَعَانقَ فوقَ رَحى الحربِ كفى وكفك

سوياً طردنا فلولَ التتارِ..
رفعنا مراراً صروحَ النهارِ
أمام الطغاةِ..
زرعنا الميادين باللافتاتِ
وصوتى يصافح عبر الهتافاتِ صوتك

معاً قد قصدنا مراسى الضحى
وانتقينا لموطننا قمراً خالدا ً
وملأنا التراتيل ضوءاً..
ففاضت حكاياتنا بنجومٍ وليلك

طيورُ الظلامِ تحيطُ بنا
كى تجفف فينا الأمانى
وتنزعنا من خلود الأغانى
وتجرفنا لرمال السرابِ
لتمضغَ أنيابُها السودُ
لحمى ولحمك

أنا منك يا صاحبي
أنت منى..
ولم تكُ يوماً عدوى
ولم أكُ يوماً عدوك

لنقتسم المجدَ والضوءَ
صوتك صوتى..
وإن عبرت للهلاكِ خُطاكَ
ستهوى خطاى إلى الموتِ بعدك

أنا أنتَ رغم حشود التتار ِ
ومن يقتلونَ ضياءَ النهار
ومن يقرعونَ طبولَ الدمار
ومن يصرخون..
لتفترشَ الحربُ بيتى وبيتك

أنا منك..
فاحترس..
السهم قد مر نحوى
كما مر نحوكَ..
والنهرُ يبكى طويلاً
لجُرحى وجُرحك

أنا منك..
بينى وبينكَ موجُ النداءِ..
ووقع الغناءِ..
ورجفةِ أبنائنا فى الشتاءِ..
وفوقى وفوقك
كل الغيومِ التى همُّها
أن تبعثرَ ظلى وظلكْ



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة