دعا الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو"، إلى مضاعفة الجهود المبذولة وتطوير الوسائل المستعملة ورصد الموارد الكافية لمحاربة الأمية، من أجل تعزيز كافة وسائل التنمية الشاملة والقضاء على ثالوث الفقر والمرض والجهل.
وأكد فى رسالة وجّهها إلى العالم الإسلامى، بمناسبة اليوم العالمى لمحو الأمية المقرر تنظيمه الأربعاء المقبل بمقر اليونيسكو فى باريس، على أن الأمية لا تزال تشكل تحدياً حقيقياً للعالم الإسلامى يعرقل النهوض بالمجتمعات الإسلامية من النواحى كافة، مشيراً إلى أن الأمية فى جل الدول الأعضاء، تبلغ مستويات خطيرة تعوق التنمية المستدامة، وتنعكس سلباً على الجهود التى تبذلها الحكومات فى هذه المجالات.
وقال المدير العام للإيسيسكو فى رسالته إن محو الأمية، حسب التعاليم الإسلامية، تعدُّ واجباً شرعياً والتزاماً أخلاقياً ورسالة حضارية ومسؤولية اجتماعية، تتطلب مساهمة جميع فئات المجتمع، من حكومات، ومنظمات وجمعيات أهلية، ومنظمات دولية ومنظمات مهنية ونقابات، فى القضاء على آفة الأمية، مؤكداً على ضرورة اعتبار محو الأمية أولوية دائمة فى البلدان الإسلامية، والتزاماً وطنياً تحشد الجهود وتعبأ الطاقات للوفاء به فى آجال محددة.
وأشار إلى أن محاربة الأمية لتنمية العالم الإسلامى تحظى بالأولوية فى برامج الإيسيسكو التى قررت ضمن خطة عملها الثلاثية للسنوات ( 2010 - 2012)، مواصلة عملها فى هذا المجال، عبر دعم جهود الدول الأعضاء، وتزويدها بالخبرة الميدانية المتراكمة منذ أكثر من ربع قرن فى هذا المجال الحيوى.
وأعلن أن الإيسيسكو تنفذ برامج تستهدف تعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة فى مجال محو الأمية فى الدول الأعضاء، ودعم تطوير هذه البرامج وتنفيذها حسب احتياجات المستفيدين، والبحث عن وسائل بديلة لتمويلها، مما يستدعى تعبئة الموارد المالية الضرورية على جميع المستويات، واستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال فى هذا المجال، وإعداد البرامج التى تستهدف الفئات ذات الاحتياجات الخاصة، ودعم الدراسات والأبحاث لتطوير الخطط والمشاريع الخاصة بمحو الأمية، بما يتلاءم مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للدول الأعضاء.
وأعلن المدير العام للإيسيسكو أن تقدم العالم الإسلامى وازدهاره اقتصادياً وتنموياً واجتماعياً وعلمياً، مرتبطان بالوصول إلى مستويات عليا من النجاح فى القضاء على آفة الأمية التقليدية والرقمية، وذلك بفتح الآفاق الواسعة أمام جميع فئات المجتمع دون استثناء، للتمتع بحقها الطبيعى فى اكتساب المعرفة، والتحرر من قيود الأمية التى تمس بكرامة الإنسان وتهدر حقه فى الحياة الآمنة المستقرة.
وخلص المدير العام للإيسيسكو فى ختام رسالته إلى العالم الإسلامى إلى القول، إن التحرر من قيود الأمية حقٌّ من حقوق الإنسان التى كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية. وأهاب بالدول الأعضاء لضمان هذا الحق لكل مواطن ومواطنة، من خلال برامج محكمة وحملات وطنية واسعة النطاق تعتمد وسائل حديثة فى محاربة الأمية.