صادر عن وزارة الدولة للأسرة والسكان..

تقرير حكومى: المدارس أبرز مواقع تعرض الطفل للعنف

الثلاثاء، 07 سبتمبر 2010 11:58 م
تقرير حكومى: المدارس أبرز مواقع تعرض الطفل للعنف مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان

كتبت دانه الحديدى
كشف التقرير الذى أصدرته وزارة الدولة للأسرة والسكان حول أداء خط نجدة الطفل 16000 فى الفترة من 2005-2009 أن 11,05% من إجمالى البلاغات تتعلق بالعنف الموجه ضد الطفل بغض النظر عن صورة العنف ودرجته، حيث يحتل العنف المدرسى المرتبة الأولى فى عدد البلاغات المقدمة إلى الخط بنسبة 64%، يليه العنف الأسرى 21,25%، ثم عنف الشارع بنسبة 8,25%، بينما يأتى العنف الموجه للأطفال داخل المؤسسات فى المرتبة الأخيرة بنسبة 6,50% .

ويؤكد التقرير على أن ارتفاع معدل العنف المدرسى يدل على أن المؤسسة التعليمية فى مصر صارت من أبرز المواقع التى يتعرض فيها الطفل مع اختلاف صوره، وتكمن مشكلة هذه الظاهرة فى أنها تعد من أهم أسباب التسرب من التعليم وعمالة الأطفال وأطفال الشوارع، فالتسرب من التعليم يؤدى إلى اقتحام الطفل السوق العمل مما يتيح له التعامل مع حياة الشارع، وبالتالى تحوله إلى لطفل شارع، فى حين أن أسباب العنف المدرسى تتنحصر فى إجبار الطفل للحصول على دروس خصوصية أو الالتحاق بمجموعات التقوية المدرسية، وارتفاع كثافة الفصول مما يؤدى إلى عنف متبادل بين الأطفال مع لجوء المدرسين للعنف بهدف السيطرة عليهم، بالإضافة إلى دعم الوالدين للمدرس عند استخدامه للعنف ضد أبنائهم، وذلك بدعوى الخوف على مصلحة الطفل، ويرجع ذلك إلى قلة الوعى خاصة فى ريف الوجه القبلى.

وتأتى محافظة أكتوبر خاصة المناطق الريفية بها على رأس المحافظات التى تتنتشر بها ظاهرة العنف المدرسى، حيث تلقى الخط 2267 بلاغا من المحافظة بهذا الشأن، تليها محافظة القاهرة بـ917 بلاغا ثم الجيزة بـ408 بلاغات، والإسكندرية بـ232 بلاغا، فى الوقت الذى تأتى فيه محافظة مطروح فى المرتبة الأخيرة ببلاغ واحد فقط، وبالنسبة لأشكال العنف المدرسى يعد العنف المعنوى الأكثر انتشارًا بنسبة 59%، والذى يتمثل فى (التجاهل للطفل داخل الفصل، الاستهزاء، الطرد من الفصل، المنع من الحصول على الكتب بسبب المصروفات، التهديد)، يليه العنف البدنى المدرسى بنسبة 35.9% وهو ما يستخدم غالبًا بهدف إجبار الطفل للحصول على دروس خصوصية أو مجموعات تقوية أو كنوع من العقاب فى حالة خطأ الطفل، فى حين جاء العنف اللفظى بنسبة 3.8%، بينما يأتى العنف الجنسى فى المرتبة الأخيرة بنسبة 1.35% من إجمالى البلاغات .

وتشهد المدارس الابتدائية أعلى نسبة من العنف، يليها المدارس الإعدادية والثانوية، مما يشير إلى قلة استخدام العنف كلما تقدم عمر الطفل، وفى الوقت نفسه تشهد مرحلة رياض الأطفال النسبة الأقل من العنف المدرسى، ويرجع ذلك إلى عدم وجود الأسباب التى تدفع لاستخدام العنف مع الطفل، كإجباره على الدروس الخصوصية، بينما ترتفع نسبة العنف الموجه للأطفال الذكور بنسبة 58.6% مقابل 41.4% للإناث، حيث إن أحد دوافع استخدام العنف من قبل المدرسين والإشراف المدرسى هو السيطرة على الفصل لوقف العنف المتبادل بين الأطفال والذى يرتفع بين الذكور أكثر من الإناث، بما يؤدى إلى استخدام العنف نحو الذكور أكثر من الإناث .

وبالنسبة لمشكلة أطفال الشوارع، أكد التقرير أن هناك عددا من التحديات التى تواجه خط النجدة أمام إيجاد حلول للمشكلات الواردة إليه بخصوص هؤلاء الأطفال، أهمها صعوبة متابعة الحالات التى يتم إيواؤها بدور التربية أو الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى، مما يؤدى إلى عدم معرفة الدور الذى تقوم به دور الإيواء مع هؤلاء الأطفال، خاصة فى ظل تكرار طلب الإيواء لنفس الطفل نتيجة هروبه المتكرر من أماكن إيوائه، ورفض دور الرعاية التابعة لوزارة التضامن إيواء الطفل المريض الذى يكون فى أشد الحاجة للإيواء والرعاية، كذلك عدم وجود دور إيواء خاصة بالأطفال ضحايا العنف الأسرى واقتصار دور الإيواء على أطفال الشوارع، أو دور خاصة بالأطفال الأيتام التى تقبل الأطفال أقل من ثلاث سنوات فقط دون قبول فئات أخرى .

كما ترفض الجمعيات الأهلية قبول طفل الشارع أكبر من 14 عاما وبالتالى لا يوجد مكان لإيواء طفل الشارع من سن 14 حتى 17 عاما، مما أدى لوجود فئة عمرية لأطفال الشارع لا يتم قبولها بالجمعيات الأهلية على الرغم أن تلك الفئة هى الأشد خطرًا بما يمثلونه من تأثير على الأطفال الأصغر سنًا، وتلك الفئة تتحول لقادة لأطفال الشوارع كذلك، ندرة وجود دور إيواء لطفل الشارع المعاق ذهنيا،ً بالإضافة إلى نقص الكوادر الفنية المدربة من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين القادرين على إعادة دمج الأطفال بأسرهم مرة أخرى .


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة