بأسى شديد ودع بالأمس عدد كبير من المثقفين الفنان التشكيلى الكبير الراحل محيى الدين اللبَّاد، حيث وصف المثقفون رحيله بالخسارة الفداحة التى تلاحق جموع المثقفين، وأكد المثقفون على أن الموت لن يغيب محيى الدين اللبَّاد؛ لأن فنه سيظل باقيًا ما بقيت الحياة، وسيظل علامة بارزة يستطيع القاصى والدانى أن يميزه عن غيره، مؤكدين على أنه بغياب اللبّاد ستغيب الكثير من القيم التى أرساها فى صناعة فن الجرافيك المصرى الخالص.
وصف الكاتب الكبير إبراهيم أصلان رحيل محيى الدين اللبَّاد بالخسارة الفداحة التى تضاف لرصيد الخسائر التى تعرض لها المبدعون خلال الأشهر الماضية، مؤكدًا على أن اللبَّاد كان له دور هام فى حياة المبدعين ولا يمكن أن ينساه أحد.
ومن جانبه قال القاص الكبير سعيد الكفراوى "برحيل محيى اللبَّاد فإننا فقدنا فنانًا حقيقيًا أضاف للحياة الثقافية المصرية الكثير من روحه وإبداعه وأضاف عليها الكثير من قيم التجديد والمعاصرة، فمحيى اللبَّاد كان يتمتع - خلال عمره وخلال معرفتنا به منذ الستينيات وحتى الآن على المستوى الشخصى - بصفة الفنان العطوف المحب الذى يحسن الإصغاء لأصدقائه ومحبته".
وأضاف الكفراوى "كان محيى اللبَّاد صاحب الإضافات المهمة فى فن الكاريكاتير وفن الجرافيك والذى شق الطريق لإيجاد غلاف مصرى خالص للكتاب وتجلى جهده فى كتابيه والذين ترجما للعديد من اللغات الأجنبية (نظر)، وكان اللبَّاد أحد الفاعلين خارج الثقافة المصرية، فقد أضفى على الثقافة اللبنانية وغيرها من الثقافات من فنه وعبقريته".
وتابع الكفراوى "بغياب محيى اللبَّاد ستغيب الكثير من القيم التى تربى عليها هو وجيله فلقد أعطوا الحياة الكثير من صحتهم وأعمارهم وعاشوا أقصى مراحل التاريخ المصرى.. رحم الله محيى الدين اللبَّاد وأسكنه جناته بالرضاء والعفو".
وقالت الكاتبة الروائية سلوى بكر "فقدنا فنانًا كبيرًا كان بحق هو رائد فن الجرافيك والمطبوعات الذى أسس علمه وفنه على وعى ودارية وثقافة حقيقية، وكان اللبَّاد صديقًا لكل المثقفين الجادين ولن ننساه".
من جانبه أكد الناشر محمد هاشم على أن الراحل محيى اللبَّاد كان من أرقى البشر ممن يمكنك أن تقابلهم فى الحياة؛ فهو أستاذ يمارس أستاذيته بلا عجرفة أو تعالى على أحد، وأحدث طفرة فى عالم الجرافيك فى مصر"، مضيفًا "لم يقبل اللبَّاد فى يوم من الأيام على عمل غلاف لأحد المطبوعات إلا بعد قراءة متأنية وعميقة جدًا، ولذا من المستحيل أن تجد أعمال اللباد على كتاب ردىء وضعيف المستوى".
وأشار هاشم إلى أن اللبَّاد كان فنانًا كاريكاتيريًا ذو رؤية سيادية ولاذعة وقوية جدًا تعبر عن فنان شديد الغيرة على وطنه.
وقال هاشم "كان للبَّاد دورٌ بارز فى المساهمة بآرائه وبأفكاره فى خلق بصمة معينة وخاصة لكل دار نشر خاصة مثلما حظيت دار ميريت بآرائه وبأفكاره، فكان يركز على جانب الإخراج الفنى للكتاب، وكانت له بصمة بصرية تستطيع أن تتعرف عليها من بعيد دون أن تقرأ اسمه على الغلاف"، مضيفًا "واللى عمل زيه كده أحمد ابنه"
ومن ناحية أخرى أكد الكاتب والمترجم إيهاب عبد الحميد على أن رحيل اللبَّاد خسارة فداحة أفقدت الوسط الثقافى فنانًا تشكيليًا كبيرًا كان رائدًا فى خلق ثقافة جديدة للفن التشكيلى من خلال كتبه الإبداعية والتى ترجم للعديد من اللغات الأجنبية وكان مبدعًا ومعلمًا كبيرًا فى صناعة أغلفة الكتب".