خالد صلاح

أكرم القصاص

ارتكاب فعل الانتخابات فى الطريق العام

الإثنين، 06 سبتمبر 2010 12:19 م

إضافة تعليق
للمرة الألف ليلة وليلة يعلن الحزب عن نيته فى ارتكاب جريمة الديمقراطية مع سبق الإصرار والترصد والمؤتمر العام. وقد تصورنا أن الحزب أعلن توبته مرات عن ارتكاب الفعل الديمقراطى فى الطريق العام، لكننا اكتشفنا أنه مازال يصر على إجراء ما يسميه انتخابات قاعدية وصولا إلى قيادات قموية. ويمارس التنافس الشرس بين أعضائه بناء على مؤتمراته وسوابق انتخاباته للشورى والشعب.

رأينا تصريحات شديدة البياض عن تغييرات محتملة ونية مبيته فى التغيير داخل المجمع الانتخابى للمفاضلة بين المرشحين المدانين والمتهمين . وكأننا بصدد انقلاب يقوده الحزب على نفسه، ليعيد انتخاب قياداته بعد معركة يفوز فيها الوطنى ويخسر الشعب 500 صفر.

ومع أن المواطنين لا يصدقون حكايات الحزب عن الانتخابات الشرسة، والتعديلات الفظيعة والتحولات الرهيبة للمجمعات الانتخابية والاستهلاكية. فلا نزال نتفرج على تصريحات من نوعية قريبا أجرأ انتخابات الموسم وكل موسم، انتخابات حرة ساخنة ومنافسة كبرى فى تصفيات دورى الانتخابات.. وكلام من عينة "كيان مؤسسى بقواعد شعبية منتخبة".. وهى إعلانات تذكرنا بإعلانات التلفزيون فى رمضان والتى تتنافس على جيب المشاهد، بينما الحزب الوطنى يتنافس مع نفسه، للفوز على الشعب.

وقد يصدق الأهبل أن الحزب الوطنى قرر فجأة أن يرتكب فعل الانتخابات غير المزورة، وأن يمارس الديمقراطية الآمنة. كما أنه يصدق أن الحزب سوف يتغير من القاع إلى القمة ومن الطول إلى العرض. وأن لديه النية وسبق الإصرار والترصد للتغيير من مسجل خطر تزوير وتزييف إلى ممارس عام تلاعب، والطريقة الوحيدة التى يمكن بها أن يتغير الحزب الوطنى هو أن يترك الساحة ويتفرغ للعمل السياسى.

ومن دلائل الوعود البلاستيكية أن الحزب يعلن أن لديه حلولا لمواجهة كل ما يستجد أو يظهر فى الأفق، وهى حلول متوافرة فى برامج الحزب الوطنى وأوراق لجنة السياسات ولجنة الامتحانات التى لم ينجح منها أحد، وفاز فيها الجميع بالحزب مقدما، الحزب وحكومته فشلا فى تنقية المياه أو إصلاح القطارات، أو حتى لعب الطاولة وأنفلونزا الطيور، ناهيك على مواجهة الزبالة وانقطاع الكهرباء، ومع كل هذا النجاح فى الفشل فإن الحزب يمتلك الرؤية الموسعة، ويؤكد أنه سوف يجلس فوق ركائز الإصلاح، لينظر متوازيا مع المستطيلات خروجا من الدخول.

الحزب الوطنى لديه كل التصورات الممكنة وغير الممكنة لديه حلول للاقتصاد والاجتماع والعلوم والصحة والكحة والأنفلونزا الطيور والعادى والإيدز، وإذا لم تكن هناك نتائج علينا ألا نقلق أو نصاب بالزغطة، لأن الحزب يرشح نفسه لمواجهة بعضه فى سباق للحصول على الحصانة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة