وقفت قصادها يا ولدى
وقفت كأنى باتعاتب
وقلت لعينى بصيّلها
ما يمكن يوم تحنيّلها
بس القلب يا ولدى
جفا عنها
ووّدع دمعها بسمة
وقلتلها
وعهد على يا أمى
أنا راجع
شفت الدمع فى عينيها
وشفت الحسرة والخوف
وشفت إخواتى بصّين لى
كأنى هاغيب ومش راجع
وعهد علّى يا أمى
أنا راجع
خطفت الشنطة وجريت
باسابق نسمة الغيط
ومن قدّام على ساقية
شربت المية ومشيت
كأن الخضرة يا ولدى
حكت عنى
وحسّيت
بأن دموعى غلبتنى
وفعلا يا بنى أنا بكيت
وخت دموعى ويايا
ومن حزنى أنا مشيت
بس الحرب يا ولدى
قامت يومها
وما هديت ولا سكتت
حاولت أرجع عشان أهلى عشانم أرضى
بس الحرب يا ولدى
كانت أقوى
ولما الحرب مشت عنها
رجعت لهم
بأشواقى بحنيلهم
ولمّا وصلت يا ولدى
لقيت أمى
بتحفر حفرة بإيديها
وفارشة الطرحة تحتيها
جريت أبكى فى أحضانها
قالت لى أحفر
حفرت معاها يا ولدى
وخوفى منعنى أسألها
قالت لى بص من جنبك
لقيت الحفرة جنبيها
حفر تانية
قالت لى ماتوا إخواتك
وقبرى حفرته قداّمك
فاكر ولا مش فاكر
فى يوم قلت أنا مهاجر
ولمّا الدمع ناداك
تركت الدمع لصحابه
وقلت العهد أنا مسافر
رجعت فى وقت يا ولدى
ما نحتجلك
ولا أرضك هتحتاجلك
سافر يا بنى من تانى
وما تقولى أنا راجع