رغم تقديمها عددا كبيرا من الأعمال منذ بداية ظهورها على الساحة الفنية فإن دور «صافى سليم» فى مسلسل «أهل كايرو» يعتبر نقلة فنية وإعادة لاكتشاف الفنانة رانيا يوسف التى تعد الحصان الرابح فى دراما رمضان هذا العام، فهى فنانة تمتلك مواهب تمثيلية كبيرة جعلتها مفاجأة لجمهورها فى مسلسل «أهل كايرو»، فاستطاعت تقديم شخصية الفنانة «صافى سليم» السيدة متعددة العلاقات بشكل واقعى دون مبالغة، وقدمت الشخصية بجميع جوانبها وفى جميع حالاتها وكانت صادقة فى انفعالاتها خاصة فى المشهد الذى واجهها فيه والدها «بائع الكبدة» بما نشر فى الصحف عنها وعن زيجاتها المتعددة وعن سمعتها السيئة فى الوسط ورغم صعوبة ما قاله لها والدها فإنها تماسكت وقررت نسيان كل كلمة قالها والدها حتى لا يفسد عليها فرحتها بتحضير زفافها وفى عينيها نظرة تقول «لن أنكسر أبدا».
ووسط أحداث مثيرة وحلقات مشوقة، قدمت رانيا الشخصية بأداء وقدرة عالية ولم تركز رانيا على ملابسها وماكياجها فقط ولكنها ركزت أكثر على طبيعية الأداء فى كل مشهد قامت بتأديته، فهى الفنانة المشهورة التى تحضر لزفافها وفى نفس الوقت تحاول إسكات أعدائها المتربصين بها لإفساد فرحتها فكانت مشاهدها مزيجا من الفرحة والخوف، والعديد من المشاعر المتناقضة ونجحت رانيا فى وصول هذا الشعور إلى المشاهد من خلال نظراتها.
ولا ننكر أن أداء رانيا مختلف عما اعتدنا عليه منها فى أعمالها السابقة خاصة فى مشهد دخولها «السويت» ووجدت cd على سريرها وعند مشاهدة هذا الـcd مع زوجها تكتشف أنه cd فاضح لها مع أحد الرجال الذى كانت على علاقة به ونجحت إلى حد كبير فى تجسيد حالة الارتباك والرعب من أن تفقد زوجها بعد مشاهدته للفضيحة، كما استطاعت رانيا بقدرة عالية تجسيد أحاسيس المرأة حينما تضيع منها فرحتها فى ليلة العمر.
والدليل أيضا على نجاح رانيا فى تجسيد دور «صافى» أنها تركت جمهورها فى حيرة حتى بعد قتلها بين التعاطف مع الشخصية أو إدانتها فهى رغم كل الأخطاء التى وقعت فيها للوصول إلى مكانة عالية فى الوسط الفنى مما جعلها تدخل فى علاقات كثيرة مع رجال أعمال وغيرهم فإننا فى النهاية نجد أنفسنا أمام سيدة تحلم بالحب الحقيقى ومقابلة الرجل الحقيقى الذى يغير لها حياتها.
رانيا يوسف