خالد صلاح

أكرم القصاص

تجارة «سلاح التلميذ» بدون ترخيص

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010 12:06 م

إضافة تعليق
لانعرف الى أين سوف تنتهى موقعة الكتب الخارجية بين وزير التعليم والناشرين وأصحاب المكتبات. والتى بدأت منذ قرر الوزير أحمد زكى بدر منع ترويج الكتب غير المرخصة، وطلب رفع ما تحصل عليه الوزارة مقابل الملكية الفكرية.

القرار اصطدم بمصالح 30 ألف مطبعة وحوالى 100 ألف مكتبة تبيع الكتب الخارجية، يرون أن الوزير اختار توقيتا حرجا قبل أيام من بداية العام الدراسى، بعد أن طبعوا حوالى نصف مليون كتاب، أقلها مرخص، وأكثرها بلا ترخيص، بدأوا فى ترويجها فى ظل مطاردة مباحث المصنفات والتموين، وبدا أن البانجو أقل خطورة من كتاب الأضواء، والحشيش لا يقل عن «المحاضر أو المعلم»، وكتاب «الصاروخ» أشد بلاء من صواريخ البارود.

وزير التعليم وجد نفسه فى مواجهة مصالح لعشرات الآلاف واستثمارات بمليارات ومكتبات ومطابع، واستعان بمباحث التموين والمصنفات الفنية لمطاردة أصحاب المكتبات وتجار الكتب الممنوعة، الذين وجدوا أن تهريب سلاح التلميذ أخطر من تهريب سلاح آلى، وأن حيازة «الأضواء» تعرض حامله وتاجره للسجن.

أولياء الأمور واجهوا أزمة الحصول على الكتاب الخارجى، الذى أدمنه التلاميذ، واستعان بعضهم بأصدقاء أو أقارب لتوفير «البضاعة»، متحملين خطورة تهمة حيازة «كتب خارجية». المطابع والمكتبات أنهت طباعة كل أنواع الكتب الخارجية وطرحتها للبيع باستخدام الكر والفر.. وانتقلت مهنة الناضورجى من الباطنية إلى الفجالة.

وراجت نكتة عن حملة أمنية هاجمت ميكروباص بعد إخبارية وتم التفتيش فلم تجد المباحث غير المخدرات فتركته، وضحك لأنه خبأ الكتب الخارجية داخل المخدرات، ورمى الحشيش واحتفظ «بالبضاعة». وقصة أخرى عن متهم أحيل للنيابة بتهمة حيازة سلاح التلميذ، وأصر فى اعترافه أنه كان يحمل سلاحا أبيض، وصرخ «أنا بتاع المطوة يابيه مش بتاع سلاح التلميذ».

وإمعانا فى الدرامية تم القبض على النائب السابق والسياسى المعارض المعروف أبوالعز الحريرى بتهمة الاتجار فى كتب خارجية، بعد أن قدم بلاغا ضد مدير أمن الإسكندرية اتهمه بالاعتداء على متظاهرين. وبالرغم من الإفراج عن الحريرى، توقع البعض أن يتم استبدال تلفيق تهم حيازة المنشورات أو المخدرات للمعارضين بتلفيق قضية كتب خارجية، ليصبح مجرد العثور على نسخة من «الأضواء» كافيا للإطاحة بالمعارِض وراء الشمس.

وبصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع وزير التعليم زكى بدر فإن الطريقة حولتها من قضية تعليمية إلى مشكلة أمنية، وعدم الأخذ فى الاعتبار مصالح آلاف الناس عملوا فى ظل القانون لعقود طويلة، ومن الصعب منع ظاهرة استمرت لسنوات بقرار فى شهر، ويمكن وضع خطط وفترات انتقالية.

لأن الطريقة الأمنية، جعلت الكتب الخارجية تباع مثل المخدرات فى السر. وهناك توقعات بإنشاء إدارة لمكافحة الكتب الخارجية، وربما إدارة أخرى لمكافحة الدروس الخصوصية.. ولا نعرف إن كانت ستتبع وزارة التعليم أم وزارة الداخلية.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة