منصور غمرى أبوخشبة يكتب: منظومة التعليم إلى أين؟

السبت، 25 سبتمبر 2010 12:51 ص
منصور غمرى أبوخشبة يكتب: منظومة التعليم إلى أين؟ د.أحمد زكى بدر وزير التربية و التعليم

شهدت السنوات الأخيرة تغيرات كبيرة فى المجتمع المصرى بسبب الأزمات الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية مما أدى إلى وجود الاحتقان والتوتر والعصبية لدى غالبية الشعب المصرى الذى ليس فى حاجة إلى أدلة للبرهنة على فساد المنظومة التعليمة أو على تخلف التعليم فى بلادنا فى كل مجالاته مما يبين أننا أمام خلل فى تصرفاتنا وسلوكنا يهدد حياتنا خلل خطير جعل المدرس يضرب تلميذه حتى سقط أحيانا جثة هامدة، ماذا حدث للشخصية المصرية؟ وما هذا التغيير المرعب فى سلوكنا وتصرفاتنا؟ لو وقفنا النظر فى هذا الأمر لوجدنا أن الإحصائيات تضم العديد من الأسباب والمبررات فسواء كان الخطأ من جانب الأستاذ أو من التلميذ فإن الأمر يحتاج إلى دراسة متأنية وبأسلوب تربوى بمعناه الحقيقى والمقترن بالتعليم والذى لم يعد اسما على مسمى، تضع فى اعتباره أنه على مدى تاريخ العملية التعليمية لم نسمع عن هذه التجاوزات فى المنظومة التعليمية مثلما نشاهده الآن مما يؤكد للجميع أن العلاقة متدهورة بين أهم طرفين فى العملية التعليمية وتتطلب الدراسة تحديد الأسباب بصفة قاطعة والتوصل إلى كل الملابسات التى تكتنف العملية التعليمية من كل جوانبها سواء كانت الأبنية ومدى ملائمتها للتعليم والكثافة العددية للفصول أم أن سبب هذا التدهور هو الدروس الخصوصية وشعور التلميذ بأن المدرس يطارده من أجلها كل هذه الأمور وما يضاف عليها من مناهج دراسية والأمور الإدارية ولا نغفل دور الأسرة إلى غير ذلك من الأمور التى فرضتها طبيعة المرحلة فى عصر السماوات المفتوحة والفضائيات وما تركته من آثار على هذه العلاقة تصحيح المسار يتطلب النهوض بالتعليم من كل جوانبه والمهمة الأولى تقع على عاتق الأجهزة التنفيذية، ووزارة التربية والتعليم يضاف إليها كل الجهات المعنية بشئون التعليم فهى شريك أساس لوضع الحلول الجذرية لإعادة وقار واحترام العملية التعليمية فتصحيح مسار هذه العلاقة تحتاج إلى تكاتف كل المجتمع من أجل العودة إلى تعليم جيد وتربية هادفة تعود بالنفع على المجتمع بأسره لأن جودة التعليم قد انخفضت فى مصر إلى أدنى مستوياتها، ولابد من دق جرس إنذار تحذير ولو للمرة المليون من أن الأمة فى خطر وان الإصلاح الحقيقى يبدأ من إعادة الاعتبار إلى التعليم والعلم، وأن إعادة الاعتبار هذه لم تتحقق يرفع الشعارات وإنما بتبنى سياسيات جادة لوقف هذا التدهور المروع ونسف هذه المنظومة التعليمية المذهلة والمختلفة والجامدة والبعيدة عن روح العصر واحتياجات التنمية الإنسانية، باختصار ستظل الحكومة تلف وتدور فى حلقة مفزعة وتعود إلى نفس الجذر لكل مشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ألا وهو التعليم فإذا اتفقنا على أن إصلاح التعليم بحق هو جوهر قضية الإصلاح الشامل فى المجتمع حتى لا تنسى تاريخ المعلم الناصح الذى أجلة التاريخ ووقره العلماء حتى وصف بأنه كاد أن يكون رسولا مقولة افتقدناها اليوم كثيراً نظراً لظروف الحياة الصعبة ولا يجب أن نصف كل المعلمين بأنهم جميعاً صنف واحد مثلما تصفه الصحف ووسائل الإعلام (كاد المعلم أن يكون رسولاً) ولكن هناك كثرة أمثال للمعلم الجيد المحب لرسالته المؤمن بعمله وبدوره فى أنه يقع عليه العبء الأكبر فى تغذية أجيال مصر بفكر مستنير مما يطمئننا على مصر المستقبل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة