عمرو أسامة يكتب: حتى الحسنات اتسرقت!

السبت، 25 سبتمبر 2010 04:05 م
عمرو أسامة يكتب: حتى الحسنات اتسرقت! صورة أرشيفية

شاهدت أحدى الحلقات الأسبوعية التى يقدمها داعية معروف بدولة "موغبيق" تحدث فيه عن حسنات الدنيا التى لخصها فى البيت الواسع والذرية الصالحة والزوجة الصالحة والسيارة العفية المريحة والجيران الصالحين وتحسن الدخل .

لكن كلام هذا الداعية لفت انتباهى أن حكومة "موغبيق" معروفة بديكتاتوريتها وقمعها لحرية الرأى والتعبير، والفساد المنتشر فى كل مفاصل تلك الدولة، حتى إنه لا يمكنك أن تجد سكناً تسكنه بسبب احتكار أحد رجال الأعمال المعروفين للحديد والصلب، وأن تفكر فى الزواج فعليك أن تفكر قبل منه فيما تحتاجه من مصاريف للزواج، مهر وشكبة ودبل ومصاريف قاعة الفرح .

أما إذا فكرت مجرد تفكير، فى أن تجد وظيفة توفر لك كل تلك المصاريف التى تحتاجها، فعليك أن تفكر فى طريقة انتحارك.

فالوظائف فى "موغبيق" لا تحتاج لذوى الخبرة أو الشهادات العليا أو حتى المتوسطة، فى "موغبيق" أنت تحتاج إلى واسطة كى تستطيع الوصول إلى أى وظيفة، ومال لتدفع رشوة، أو أن يكون والدك رأس مالى معروف فتكون وريثه لشركة أو تكون وريثاً لحكم الدولة من بعده.

اسمع تعليقك على جملة "وريثاً لحكم الدولة من بعدة ،" لا تستغرب منها ففى جمهورية "موغبيق" الحكم ملكى بالرغم من إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية منذ أكثر من 100 عام، فتجد الحاكم يعد ابنه ليتولى منصب الحكم من بعدة، فيعينه فى منصب كبير فى حزبه الحاكم الذى يرأسه، ويجعله مسئولاً عن مشروعات مهمة بالدولة وعلى شرفه تقام الحفلات وتتغنى الفنانات وتهز الراقصات .

هذه هى دولة "موغبيق" التى لا يمكنك الحصول على حسناتك التى ذكرها الداعية فى لقائه الأسبوعى بالشباب وببساطة لا يمكنك الحصول عليها لأن حكومة "موغبيق" سَرقت كل شىء .


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة