حمدى رسلان يكتب:أبواق النفاق

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010 08:40 م
حمدى رسلان يكتب:أبواق النفاق

كلما اقترب موعد الانتخابات علا أصوات البعض من أصحاب المصالح الشخصية، الذين يفضلون مصلحتهم الشخصية عن المصلحة العامة للبلاد، فتراهم فى كل مكان يتكلمون، يعتلون منابر الإعلام بكافة أشكالها، المقروءة والمسموعة والمرئية، متبرعين بجهدهم ووقتهم للمرشح الذى يملك النفوذ القوى والسلطات، على أمل أن يراهم مرشحهم الهمام فيصبحوا من رجاله فيما بعد.

هذا كل أملهم، فهم لديهم موهبة فى تزييف الحقائق، وأن يظهروا السلبيات على أنها إيجابيات، وأن يظهروا المفسدين فى هذا البلد على أنهم أهل الخير والتقوى وأصحاب الآيادى البيضاء والسياسات الحكيمة.

وربما يظهرون الناس على أنهم أغبياء لا يجدون التفكير الصحيح، ويصفوننا نحن على أننا حاقدون عليهم وعلى نعمة النفاق التى أنعم الله عليهم بها، ويدعوننا للعودة إلى صوابنا من جديد.

ولا عجب عندما يرى أحدكم مرشحاً ثرياً وغنياً عن التعريف يجمع له من التبرعات لطبع بوسترات تأييد له فى كل محافظات مصر المختلفة، وأن يخرج أنصاره لوجه الله تعالى يجوبون المحافظات لجمع التوقيعات له حباً فيه، ولا عجب عندما تقرأ استطلاعات للرأى تؤكد أن شعبية هذا المرشح بين الناس تتخطى الـ 90%.

فى الوقت الذى إذا تجولت فيه بنفسك بين الناس وسألتهم عنه ستجد الرفض التام لهذا المرشح، والرفض للمبدأ من الأساس، فهذا هو الحال القائم فى بلدنا (ندور عكس عقارب الساعة).

ولكى تشعر بالاختلاف، كل ما عليك فعله هو أن تقرأ جريدة من الجرائد القومية وأخرى من جرائد المعارضة، فستجد الإعلام (الأبيض والأسود).

فعندما تفتح صفحات الجريدة القومية، ستجد أن الشمس ساطعة، والناس مبتسمة، والأحوال على ما يرام.

أما الجريدة المعارضة، فالأمطار رعدية، والرياح شديدة، والناس تختبىء خلف جلودها.

ولا نجد من يتكلم بصدق عن أحوالنا، ويتحرك فى المنطقة بين الأبيض والأسود، فلا يظلم النظام ولا يخدع الناس، فإن وجدت إيجابية يظهرها كما يظهر السلبيات، وإن ظهرت سلبيات أو قضايا فساد يحارب المفسدون، لا معارضة من أجل المعارضة، ولا تأييداً من أجل التأييد، دون هدف من وراء هذا أو ذاك.

لم نصل لهذه المرتبة من التفكير لأننا لم نتعود عليها، ولا نشعر بقيمة مصر الحقيقية وواجباتنا نحوها، فللأسف معظم الأمثلة التى حولنا أمثلة سيئة، وأصحاب أهواء ومصالح شخصية، لا ينظرون إلا تحت أقدامهم فقط، ولا يهمهم الوضع السىء الذى آلت إليه مصر بسببهم,

فيجب أن نتكاتف جميعاً لخفض أبواق النفاق، وأن نرسل لهم رسالة مفادها أنهم أصبحوا كالراقصين على الحبال، لا طالوا عز مرشحهم ونفوذه، ولا أصبح لهم كلمة تصدق عند عامة الناس.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة