لا أعرف ما الذى سيستفيده هذا المخبول من حرق أوراق المصحف؟ وهل بحرق المصحف مهما بلغت أعداده فى هذه الكنيسة والتى لا يزيد عدد أفرادها عن مائة شخص سيقضى على الإسلام؟.. ما الهدف من هذا العمل ولماذا هذا التوقيت، هل هو مخطط أو فجأة اكتشف قس الكنيسة أن المصحف يجب جمعه وحرقه؟
ولا أدرى هل هو مريض نفسيا أو لقلة عدد رواد الكنيسة فلجأ إلى هذه الخطة الشيطانية ليجنى كثيرا من الأضواء.. وهل الحرية تعطى الحق لأى قس بحرق الكتاب المقدس لديانة أخرى وهل معتقدات هذا القس تطلب منه هذا العمل حتى وإن كان له مذهب ومعتقد خاص لماذا الآن.. لا أعرف هل هى شبكة تتناوب استفزاز المسلمين ومنتشرة فى العالم ولهم اتصالات وخطط وأساليب وتوقيتات فى ألمانيا وفرنسا والدنمارك أفريقيا وهولاندا وأمريكا وداخل الدول العربية والمسلمة أيضا من كتاب ومسئولين فى الإعلام وأصحاب جرايد ورجال دين ومثقفين.. هل هو رد على أوباما لإبداء رأيه فى إقامة مسجد بجوار مكان هجمات سبتمبر. أم أنه تصرف شخصى طائش وهل ستسكت عليه السلطات وهى تعرف توابعه من ازدياد الكره والحنق على أمريكا وهل ستضع بلاد الحرية خطوطا حمراء لا يتعداها أحد مهما كان وعدم المساس بمعتقدات ومقدسات الآخرين وإذا كانت هى أول من ينادى ويلجأ إليها المضطهدون واللاجئون من كل بلاد العالم وحماية الأقليات وحرية معتقداتهم لماذا لا تكيل بمكيال واحد أم أن فكرة الصليبية مازالت خامرة فى العقول؟ وهنا يجب أن يذكر موقف الكنيسة فى مصر وموقف العقلاء بالرغم من موضة الخطف والاختفاء والتنصير والأسلمة التى ظهرت أيضا فى هذا التوقيت بطريقة ملفتة ومتلاحقة يجعلك تدرك أنه مخطط أو أيدى تلعب عن وتر الأمن والوحدة لتشتيت الانتباه عن أحداث تحدث وستحدث.. ما معنى أن يقوم كاتب أو رسام فى جريدة من نومه ويشخبط بقلمه دون أى مسئولية لتقوم مظاهرات فى أماكن بعيدة عنه ولا يعرفها ولا سمع عنها وتموت أعداد من المتظاهرين بسبب ما قاله أو ما رسمه، وينظر إلى شريط الأخبار ليلا منتشيا بنتائج عمله الشنيع واللاأخلاقى والإجرامى الذى راح ضحيته أرواح ولا يوجد من يوقفه أو يمنعه من تكرار ذلك، بل يجد من يكرمه، أى عالم وأى بلاد هذه التى تربطنا بها مصالح نحترم فيها كل ما يمسهم من لحظة وصوله للمطار حتى نظافة الشارع الموجود به السفارة وحمايته مقابل إهانة كل ما هو مقدس عندنا بداية من المقابلة فى السفارة حتى حرق المصحف. أى ذل وأى هوان وهل كان للحكومات العربية والمسلمة الدور الأكبر فى تكرار هذه الجرائم بسكوتها أحيانا وبعدم الرد الحازم القوى والإصرار على عدم تكراره. وأقول للغبى الأمريكى ليس بحرق الكتب المقدسة يكون القضاء على الديانات ولو جمعت المصحف من كل الدنيا وحرقته لم ولن تستطيع أن تغير شيئا ولا تنقص شيئا من الإسلام والمسلمين ولا المصحف نفسه فهو فى صدر وقلب وعقل كل مسلم الصغير قبل الكبير محفوظ من النقصان ومن التحريف ومن مهاويش الأنس والجن أمثالك. موت بغيظك موت بجهلك... بسم الله الرحمن الرحيم.. إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.