نعم ومن كل القلب "لا لحرق المصحف" أقولها وأنا قبطى وكلى عزيمة وايمان بهذه الكلمة . نعم لاحترام العقائد والأديان، نعم للحرية الدينية فى أى مكان. لا يمكن لأى إنسان لديه عقيدة حقيقية وإيمان حقيقى بالله أن يزدرى عقائد الآخرين . ليس من حق أحد مهما كان الحكم على العقائد والأديان . وتصنيف الناس بالكفار والمؤمنين .
يا أخوتى وسادتى إن الذى يعبد الحجر يدافع عن الحجر ولا يرضى لأحد أن يهينه أو يزدريه . فالكل حر فى اختيار عبادته ويعبد الله بطريقته , وهذه الحرية وهبها الله للناس . وإلا ما كان هناك تعدد للأديان والمعتقدات . ولو كان الله غير ذلك لأباد الكفار والذين ينكرون وجوده من على الأرض . لكن الله يترك كل فرد بحريته على الأرض وبعد ذلك يحاسبه .
الجدير بالذكر أنه كان هناك تحرك على المستوى الرسمى للحكومة الأمريكية لمنع مثل هذه المهاترات ( وهذا يحسب للادارة الامريكية ) أما بالنسبة لردة الفعل الاسلامية والعربية فقد كانت رافضة بكل طوائفها لمثل هذا الإجراء الذى لا يعبر إلا عن صاحبه واختلال عقله وهو فرد غير مسئول . أما فى الجانب المصرى فقد رفض الشعب المصرى بعنصريه المسلم والمسيحى مثل هذا التصرف . وقد تمثل الرفض القبطى فى موقف قداسة البابا شنودة عندما أبدى رأيه فى هذا الموضوع واصفا هذا القس بأنه مختل عقليا وليس رجل دين لأنه بهذا الفعل المشين يسىء إلى الكنيسة ويخسر الآخرين. موضحًا أن كنائسنا ( القبطية ) بـ"أمريكا" بعيدة كل البعد عن هذا الاتجاه. هذا هو الموقف الرسمى والقلبى للكنيسة القبطية مع إخوتها المسلمين .
أبداً لن نرضى بإهانة عقائد الآخرين كما لا نرضى أن أحدا يهين عقائدنا . تعالوا نحترم بعضنا ونحترم عقائدنا .تعالوا نرفع قيمة الوطن فوق أى اعتبار . نضع أيدينا فى أيدى بعض ونعبر الى المستقبل رافعين راية الوطن وعبارات " الدين لله والوطن للجميع " والمسلم يدافع عن المسيحى والعكس كما كان يحدث فى الماضى . وكما هو حادث الآن فى بعض القرى المصرية التى مازالت بها الأصالة موجودة حتى الآن . ونقول مع بعض لا لحرق المصحف .