حسام محمد كامل يكتب: عايز أتجوز على طريقة الإنترنت

الإثنين، 13 سبتمبر 2010 11:08 ص
حسام محمد كامل يكتب: عايز أتجوز على طريقة الإنترنت

منذ منتصف التسعينات ظهرالإنترنت بصورة كبيرة تدريجا للاستخدام العام وترافق معها ازدهار مواقع الإنترنت وما تقدمه من خدمات وصولا لازهارها فى النصف الثانى من العقد الأول فى القرن الواحد والعشرين، كان من ضمن هذه الخدمات خدمات التعارف من أجل الزواج، وبالمعنى الأصح الخاطبة الإلكترونية أو خاطبة الإنترنت، وبصفتى أحد المهتمين بالتقنية وعملت لفترة فى إدارة وإنشاء المواقع فقد أحببت أن أدخل فى عالم خاطبة الإنترنت بصفتى مهندسا تقنيا وكذلك بصفتى عازب- وما زلت- علنى أعثر على النصف الثانى فى الفضاء العنكبوتى ولكن ما اكتشفته تجاوز حدود توقعى.

قمت خلال فترة تجاوزت العامين ونصف متابعة عدة مواقع شهيرة وتفاوتت المتابعة ما بين اشترك الأعضاء العاديين ذوى الخدمات المحدودة جدا وهو بالطبع مجانى مرورا باشترك الأعضاء المميزين ذوى الاشتراك نظير مبلغ من المال والذى تتوسع فيه الخدمات من إرسال رسائل وتبادل الحوار الفورى، وخلال الاشتراك يتم التصنيف بناءً على نوع الجنس وهو ما سوف يؤثر على العائد المادى للموقع فلو كان نوع المشترك ذكرا فإن الموقع سوف يسمح له فقط بالبحث فى الأعضاء الإناث ولكن الموقع لن يسمح له بالتواصل معهم بإرسال رسائل أو تبادل الحوار حتى يقوم العضو بتسديد رسوم الاشتراك وهو على العكس عندما تشترك أنثى فإنها يسمح لها مجانا بإرسال رسائل للذكور وهو ما يحقق هدف الموقع، حيث يجبر الشباب الذكور على دفع رسوم الاشتراك حتى يتمكن من قراءة الرسالة المرسلة له من أحد الأعضاء الإناث، والتى بالطبع أرسلتها مجانا- عله يجد فيها ضالته ويجد شريكة حياته.
يحتوى اشتراك العضو العادى أو العضو المميز على بيانات العضو من السن والتعليم والحالة الاجتماعية والوظيفة وبعض الصور الشخصية وخلافها مما يحدد شخصية العضو، وقد تطلب بعض المواقع نسخ حقيقة عن بيانات العضو حتى يحصل على علامة الثقة على صفحة بياناته فى الموقع.

تقوم بعض مواقع الزواج بطريقة خبيثة بإرسال رسالة بالنيالة عن البنت أو الشابة وبدون علمها وبحيث تظهر كما لو كانت الرسالة مرسلة من هذه البنت أو الشابة ويحدث هذا عندما تستعرض ملف أحد الشباب عدة مرات خلال اليوم تحمل هذه الرسالة دعوة للشاب تدعوه فيها لتعرف عليها، وبالتالى يبدأ الحوار، هذا فى حالة أن الشاب مشترك كعضو مميز، أما لو كان عضوا عاديا، فإنه سوف يعتقد أن الرسالة قد تحمل شيئا مفيدا ويقوم بدفع رسوم الاشتراك وهو ما يحقق فائدة مالية أراها غير شرعية ويسبب خيبة أمل للشاب، لأنه سوف يكتشف أنها رسالة ذاتية إن كان من المتخصصين، هذا فيما يتعلق بالمواقع وإدرتها، أما فيما يتعلق بالعضوات والأعضاء فى عمليات النص واردة جدا فبعض الأعضاء أو تحديد العضوات، قد يكون العضوات الإناث فى حقيقة الأمر رجالا، يستغلون أن اشتراك العضوة الأنثى مجانى ويقومون بمراسلة الشباب وطلب بعض الطلبات التى هى بالقطع مبالغ مالية بادعاء تسديد فواتير أو الحاجة إلى علاج، وقد وجدت أن معظم أصحاب حالات النصب تكون خانة الدولة إحدى الدول الأفريقة الفقيرة وهى فى الغالب عصابات منظمة تمارس طرق النصب على البسطاء ممن يحاولون أن يجدوا شريك الحياة.

بقى الجزء الأخير وهم قلة من الشباب والشابات الذين يبحثون بصدق عن شريك الحياة والذين أتعبهم البحث عن نصفهم الآخر فى محيط أصدقائهم ومعارفهم فلجوء إلى تلك الطريقة العصرية، فإن نجحوا فى التغلب عن الصعوبات والمشكلات السابقة ووجدوا شريك الحياة فإن نظرة الأهل والمجتمع فى الغالب ترفض هذا النوع من الزواج وحتى إن تم الزواج بالفعل سوف يذكر المجتمع للزوجين أن تعارفهم كان من خلال الإنترنت وهم ما يعتبر فى نظر مجتمعنا الشرقى المحافظ وسيلة غير مشروعة فى البحث عن الشريك، وحتى يتغير فكر المجتمع فى النظر نحو هذه الطريقة فى الزواج فأنصح من وجد شريك الحياة على الإنترنت بأن لا يعلن عن كيفية إيجاده حرصا على تلافى انتقاد المحيطين والمجتمع.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة