"الإدارية العليا" تسدل الستار على قضية عقد "مدينتى" غدا.. وترقب بالبورصة والجامعتين الأمريكية والألمانية و"ابنى بيتك".. وتفاؤل مجموعة طلعت مصطفى

الإثنين، 13 سبتمبر 2010 05:23 م
"الإدارية العليا" تسدل الستار على قضية عقد "مدينتى" غدا.. وترقب بالبورصة والجامعتين الأمريكية والألمانية و"ابنى بيتك".. وتفاؤل مجموعة طلعت مصطفى هشام طلعت مصطفى

كتب محمد أسعد
تسدل المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة غدا الثلاثاء الستار على قضية بطلان عقد أراضى مدينتى بعد ما يقرب من عامين شهد خلالها مجلس الدولة سواء فى درجته الأولى المتمثلة فى القضاء الإدارى أو الثانية بالإدارية العليا عدة جلسات مليئة بالمشادات والوقفات التضامنية، وتقديم مستندات ومذكرات وتقارير صدرت من العديد من الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا.

شوقى السيد المستشار القانونى لمجموعة هشام طلعت مصطفى أبدى تفاؤله لثقته فى القضاء المصرى على حد قوله، وقال إنه بعدما أمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بحفظ التحقيقات فى البلاغ الذى تقدم به النائب سعد الحسينى، عضو مجلس الشعب، و43 آخرين من نواب المعارضة والمستقلين ضد محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان السابق، والذى اتهمه فيه بإهدار المال العام والتفريط فى أملاك الدولة المتمثل فى منح هشام طلعت مصطفى مساحة كبيرة تصل إلى 8000 فدان بسعر رخيص، حيث انتهت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا التى استمرت لمدة 5 أشهر إلى عدم وجود أية ضرر للمال العام من جراء التعاقد.

تفاؤل شوقى السيد يقابله تشاؤم شديد من قبل حمدى الفخرانى صاحب الدعوى، الذى اكتفى بذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"، مؤكدا أن القانون يكفل له الحق فى أن يرفع قضايا على هذا العقد لمدة 15 عاما من تاريخ إبرامه وسوف يقيم دعوى أخرى باسم أحد من أقاربه حتى لا تقضى المحكمة بعدم القبول لسابقة الفصل فيها.

ورغم أن تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات جاء ليثبت وجود العديد من المخالفات فى عقد بيع أراضى مدينى إلا أنه من خلال تشكيل لجان من إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل ثبت عدم وجود ضرر بالمال العام جراء التعاقد حيث تحصل هيئة المجتمعات العمرانية على مبالغ مالية تصل إلى 13 مليار جنيه نظير الحصة العينية المتفق عليها بما مؤداه شراء الشركة متر الأرض بمشروع مدينتى بمبلغ يصل إلى 391 جنيها دون مرفقى الكهرباء والاتصالات، وهو سعر يزيد على السعر الذى كانت تبيع الهيئة به وقت التخصيص فى 2005 والذى لم يتعد 237 جنيها للمتر بكامل مرافقه، وهو بالتأكيد ما سوف تأخذ به المحكمة قبل إصدار حكمها، كما أكد الدكتور شوقى السيد لـ"اليوم السابع".

وفى حالة تأييد حكم القضاء الإدارى بمجلس الدولة ببطلان عقد مدينتى، فإن هذا الحكم سوف يسرى على جميع التصرفات التى تمت خارج قانون المناقصات والمزايدات منذ تاريخ صدوره فى ١٩٩٨، والتى تخطت نسبتها 80% من إسكان المدن الجديدة ومنها مشروع القطامية هايتس والجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية وتعاقدات الأفراد الذين حصلوا على مساحات أراض لبناء فيلات أو قصور بالمجتمعات العمرانية الجديدة، إضافة إلى مشروع "ابنى بيتك" لأنه تم خارج قانون المزايدات والمناقصات.

اتهامات عديدة واجهت الحكومة المصرية بخصوص مدينتى كانت آخرها من النائب جمال زهران بالتأثير على القضاء المصرى خاصة بعد زيارة وزير العدل لمجلس الدولة والإعلان عن تخصيص 10 آلاف متر مربع لبناء مبنى جديد لمجلس الدولة بالقاهرة الجديدة، قبل إصدار الإدارية العليا حكمها بأيام قليلة.

بداية القضية كانت فى أواخر 2008 حينما أقام حمدى الفخرانى دعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طالب فيها بالحكم ببطلان عقد بيع أراضى مدينتى لوجود مخالفات عديدة به، وبتداول القضية وإحالتها لمفوضى الدولة جاء حكم القضاء الإدارى ببطلان العقد خاصة بعد ما جاء تقرير مفوضى الدولة ليؤكد وجود مخالفات عديدة به، لتطعن هيئة المجتمعات العمرانية ومجموعة شركات طلعت مصطفى على الحكم أمام الإدارية العليا.

وكان لحكم البطلان تأثير كبير على البورصة، حيث شهدت هبوطاً لأسهم شركة هشام طلعت مصطفى من مستوى 8.11 جنيه إلى مستوى 7.60 جنيه ما اضطر إدارة البورصة المصرية لاتخاذ قرارها بإلغاء جميع العمليات المنفذة على أسهم الشركة، ولمحاولة إنقاذ الشركة من الخراب أصدرت عقب الحكم بيانا أكدت فيها صحة موقفها القانونى من العقد وأن الحكم ناتج عن نزاع بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والقضاء الإدارى ليست الشركة طرفا فيه.

وكان تأثير الحكم على البورصة أهم الأسباب التى اعتمد عليها شوقى السيد فى دفوعه أمام الإدارية العليا حيث طالبها بسرعة الفصل فى القضية.
شهدت جلسات القضية انضمام عدد كبير من نواب مجلس الشعب والنشطاء والمحامين على رأسهم السفير إبراهيم يسرى مساعد وزير الخارجية الأسبق والنواب جمال زهران وسعد عبود وأحمد أبو بركة، والمحامون عصام سلطان وخالد على وآخرون، والذين كان لهم دور كبير فى المشادات التى حدثت بين عدد منهم والدكتور شوقى السيد وتبادلوا خلالها الاتهامات بالفساد والدفاع عن الفاسدين، وانتهت بتدخل الأمن لفضها.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة