تشهد الأيام القادمة انتخابات مجلس الشعب القادمة والتى إلى الآن لم تعلن الأحزاب والقوى والتيارات السياسية المختلفة إعلانا واضحا وقاطعا بالمشاركة فيها أو المقاطعة لها! بالنسبة للحزب الوطنى، نجد أن أعضاءه يعدون العدة للمعركة على قدم وساق وتقديم الولاء والتزلف لقيادات الحزب، حتى يتم اختيارهم من داخل المجمع الانتخابى والذى عن طريقه يتم اختيار الأعضاء لخوض انتخابات الشعب القادمة.
تحت مظلة ودعم الحزب لهم، بسبب المجمع الانتخابى انكشفت أشياء كثيرة، أهمها عدم انتماء الكثير من أعضاء الحزب الوطنى لحزبهم وآية ذلك أن الذين قدموا أوراقهم داخل المجمع الانتخابى وقعوا على إقرار يلزمهم بعدم الترشح فى الانتخابات إذا لم يتم اختيارهم من جانب الحزب الوطنى لخوض الانتخابات وتم تسجيل الإقرار والتوكيلات بالشهر العقارى لإعطائه الحصانة والمنعة، مما جعل الكثيرين منهم يمتنعون عن التقدم بأوراقهم للمجمع الانتخابى وفضلوا خوض الانتخابات القادمة كمستقلين، والدليل على ذلك الدعايا والملصقات التى بدأت فى الظهور فى الشوارع والبنايات.
أعتقد أن كلام قيادات الحزب الوطنى عن حالة اتحاد وانتماء أعضاء الحزب لحزبهم مجرد هرطقة سياسية ولا يوجد له سند على أرض الواقع والدليل على ذلك انتخابات الشعب السابقة وأيضا القادمة! إذا كان هناك التزام وانتماء حزبى من جانب الأعضاء ما كان ينبغى عليهم خوض الانتخابات بعيدا عن ترشيحات الحزب وعمن وقع عليه اختيار الحزب لخوض الانتخابات القادمة. بل ويجب عليهم مساعدة زملائهم والوقوف بجانبهم وليس منافستهم كمستقلين. وما كانوا أحرجوا قيادات الحزب بعمل توكيلات وإقرارات بعدم خوض الانتخابات القادمة إذا لم يتم اختيارهم لخوض الانتخابات من جانب الحزب.
حالة اللاإنتماء هذه ليست فى الحزب الوطنى فقط بل فى كثير من الأحزاب والقوى السياسية الأخرى بل وفى القطاعات المختلفة من أجهزة الدولة، وآية ذلك أكوام القمامة ومياه الصرف الصحى التى ملأت الشوارع والسرقات المنتشرة والرشوة والفساد الذى اجتاح البلاد من أدناها إلى أقصاها.. لك الله يا مصر.
عثمان محمود مكاوى يكتب: الانتخابات.. وحالة اللا إنتماء
السبت، 11 سبتمبر 2010 02:37 م
صورة أرشيفية