تواصل نيابة الأموال العامة العليا تحقيقاتها فى قضية مخالفات المستثمر السعودى جميل القنبيط مالك سلسلة محلات عمر أفندى بمصر، حيث استعجل المستشار على الهوارى المحامى العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا تقرير لجنة الكسب غير المشروع بوزارة العدل والتى تتولى فحص الأوراق والمستندات المقدمة فى بلاغ النائب مصطفى بكرى ضد شركة أنوال السعودية، والتحقق منها وكتابة تقرير مفصل بها ورفعه إلى النيابة.
ويذكر أن بكرى قد ذكر فى أقواله أمام النيابة، أن جميل القنبيط رئيس مجلس إدارة أنوال السعودية قد ارتكب العديد من المخالفات الجسيمة التى أضرت العاملين بالشركة، حيث تحايل على شروط التعاقد وخالفها مخالفة صريحة، بأن قام بصرف 50 مليون جنيه من أموال الشركة وليس من أمواله الخاصة، كما قام بإخراج 2600 عامل بنظام المعاش المبكر الاختيارى، وليس 1200 عامل بالمخالفة للمادة 12 من العقد، وهو الأمر الذى تسبب فى إلحاق الخسائر المادية بأموال الشركة والتى تعد أموالاً عامة بحكم وجود نسبة 10% من الأسهم مملوكة للشركة القومية للتشييد والتعمير التابعة لوزارة الاستثمار، فضلاً عن أن القنبيط قام بصرف 47 مليوناً و997 ألفاً و812 جنيهاً من أموال الشركة تكلفة أعمال الدعاية والإعلان والتسويق، تحت بند أعمال تطوير الشركة بالمخالفة لخطة التطوير التى نص عليها التعاقد، وتسبب فى إلحاق خسائر للشركة تقدر بـ17 مليون جنيه فقط، أملا فى تغيير نشاط الشركة وتأجير فروعها، كما قام برهن 17 فرعاً من فروع الشركة مقابل القروض والتسهيلات من بنوك الأهلى المتحد والأهلى المصرى والأهلى سويستيه جنرال وكريدى أجريكول وبنك عودة، بقيمة 490 مليون جنيه مصرى.
وكانت أنباء قوية قد ترددت أنباء فى الأوساط الاقتصادية عن دخول شركة "قطر القابضة" المملوكة للأسرة الحاكمة بدولة قطر قبل أيام قليلة فى مفاوضات جدية مع رجل الأعمال السعودى جميل القنبيط من أجل شراء محلات عمر أفندى "السلسلة الأعرق والأكثر انتشار فى أرجاء محافظات مصر".
أفادت المعلومات الأولية، أن كلاً الجانبين القطرى والسعودى جمعهما أكثر من لقاء بأحد فنادق القاهرة للاتفاق على بنود عقد نقل الملكية غير أنهما لم يستقرا بعد على القيمة النهائية لسلسلة المحلات كما لم يكشف الستار حتى الآن عن الوسيط فى الصفقة التى تعد الأهم فى سوق المال والأعمال خلال 2010 "حال اكتمالها"، وذلك للنتائج المباشرة المترتبة عليها من فتح باب السوق المصرية على مصرعيه للمرة الأولى أمام قطر، التى استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية القفز باقتصادها نحو الأمام عبر عدة صفقات ناجحة أبرزها امتلاك شركة "قطر القابضة" لـ10% من شركة بورش للسيارات "أحد أشهر شركات السيارات فى العالم"، فضلاً عن احتلالها المركز الأول فى "سونغبرد استيتس"، وهو سوق المال والأعمال الأكبر فى لندن بحجم استثمارات يصل إلى 350 مليون جنيه إسترلينى، وكان آخر صفقاتها الناجحة التى اهتمت بها كل الصحف ووكالات الأنباء العالمية شراء محلات هارودز الشهيرة فى العاصمة البريطانية لندن من رجل الأعمال المصرى محمد الفايد بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترلينى.
الأموال العامة تستعجل تقرير "الكسب غير المشروع" عن مخالفات مالك عمر أفندى
الأربعاء، 01 سبتمبر 2010 05:52 م
المستثمر السعودى جميل القنبيط