كثيراً ما أتساءل متعجبة: لماذا أصبح الحوار بين أفراد المجتمع المصرى بكل مستوياته وأعماره بعيدا كل البعد عن الأدب واللياقة؟!.. حيث صار كل منا يفرض رأيه على الآخر رغم قناعته بأنه فى أغلب الأحيان رأى خاطئ، يحتاج إلى تعديل أو مراجعة!.
تأمل أى حوار بين اثنين، سواء أكانا زوجين أو أخين أو زميلين فى عمل، فتجد صراعاً وليست مناقشة، غالبا ما تنتهى بمشادات كلامية واشتباكات بالأيدى!.. ليس ذلك فقط بل من الممكن أن يصل الأمر إلى استخدام أسلحة بيضاء وخلافه فيصاب من يصاب ويقتَل من يقتَل رغم أن أصل الموضوع أتفه من التفاهة نفسها!..
الأمر الذى أرجعه إلى عدة أسباب من بينها ما يقوم به الحزب الوطنى من تبنى سياسة "خدوهم بالصوت ليغلبوكم"، القائمة على العنف والهمجية وعدم احترام الآخر، سواء فى جلسات مجلس الشعب أو أثناء الانتخابات البرلمانية التى دائماً ما تشهد العديد من تجاوزات وتصرفات فاضحة ومعيبة، تتناولها كل وسائل الإعلام العالمية كدليل على عشوائية وهمجية الوضع الراهن فى مصر..
ما يدعو للأسف والحسرة أن الحزب اللى عمره ما كان ولا هيكون وطنى تسبب فى إصابة غالبية شباب هذا الجيل المباركى الذى لم يرَ سواهم منذ ولادته بعدم السواء النفسى والأخلاقى!..
الغريب أن البيت بيت أبونا، ورغم ذلك الوطنى بيحكمونا على مدار ثلاثين سنة لم نشهد خلالهم غير التزوير وانتهاك لكل حقوق الإنسان وحكم أبدى لا يتحكم فى تغييره سوى القضاء والقدر.
هناء المداح تكتب: البيت بيت أبونا.. والوطنى بيحكمونا
السبت، 07 أغسطس 2010 07:25 م