أعادت وزارة الداخلية أمس الاثنين، اعتقال المواطن محمد فاروق للمرة السادسة على التوالى على خلفية انتمائه للمذهب الشيعى، وجاء قرار الاعتقال الجديد بعد أيام من حصول فاروق على الحكم الخامس من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالإفراج عنه.
من جانبها أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "استمرار الداخلية فى إهدار أحكام القضاء" واستخدام قانون الطوارئ لاعتقالهم بسبب انتماءاتهم الدينية والمذهبية. وتمت إعادة فاروق إلى سجن دمنهور بعد أن نقلته الداخلية إلى محافظة أكتوبر، حيث قضى عدة أيام لحين صدور قرار الاعتقال الجديد.
وقال عادل رمضان المسئول القانونى بالمبادرة المصرية إن "وزارة الداخلية لا تزال تضرب بأحكام القضاء عرض الحائط وتعتبر نفسها فوق القانون"، وأضاف رمضان أن "استمرار الداخلية فى استعمال سياسة (الباب الدوار) عبر إعادة الاعتقال لمعتقل صدر لصالحه حكم نهائى بإطلاق سراحه هو دليل واضح على استمرار الدولة فى استعمال السلطات الاستثنائية لحالة الطوارئ دون أى تغيير". يذكر أن أجهزة الأمن اعتقلت محمد فاروق و11 آخرين على خلفية انتمائهم للمذهب الشيعى خلال شهرى أبريل ومايو من العام الماضى فى القضية التى عرفت باسم "مجموعة حسن شحاتة"، وذلك دون عرضهم على النيابة حتى يونيو 2009، حيث حققت نيابة أمن الدولة العليا مع المتهمين فى القضية (624 لسنة 2009 حصر أمن دولة عليا) بتهمة "تشكيل جماعة منظمة سعت إلى الترويج لأفكار شيعية تسيء للدين الإسلامى والطوائف المنتمية للمذهب السنى".
وصدر قرار النيابة بإخلاء سبيل جميع المتهمين فى أكتوبر 2009، إلا أن وزارة الداخلية أفرجت عن خمسة منهم على مراحل كان آخرهم الأربعاء الماضى، بينما استمر اعتقال سبعة آخرين، وعلى الرغم من إصدار محكمة أمن الدولة طوارئ قرارات عديدة بالإفراج عن المعتقلين الشيعة إلا أن وزارة الداخلية امتنعت عن تنفيذ تلك القرارات.