فى أعقاب ذهابه إلى النيابة لتقديم بعض المستندات التى قد تساعد فى التحقيق فى سرقة لوحة زهرة الخشخاش، ألمح وزير الثقافة فاروق حسنى أن محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية بالوزارة حاول الزج به ككبش فداء عندما حاول تحويل القضية إلى قضية رأى عام.
جاء ذلك أمس الأحد خلال مداخلة هاتفية لحسنى ببرنامج القاهرة اليوم، حيث أكد حسنى أن شعلان حصل على كل المبالغ المطلوبة لصيانة المتاحف وتطويرها من صندوق التنمية الثقافية والميزانية التى خصصتها الدولة للمتاحف، موضحا أن شعلان قدم بالفعل طلبا لتطوير 15 متحفا، إلا أن متحف "محمود خليل" الذى سرقت منه اللوحة لم يكن ضمن هذه المتاحف، مؤكدا أن شعلان لديه المبالغ المطلوبة لتطوير أجهزة الأمن بالمتحف.
ورجح أن ما حدث هو أن "شعلان حاول توفير الـ800 ألف جنيه المخصصة من ميزانية الدولة، وقال يصرف على المتحف من صندوق التنمية الثقافية"، إلا أنه أشاد بنشاط شعلان القومى والدولى، مشيرا إلى أنه على المستوى الإدارى لم يكن جيدا.
ونفى حسنى ما قاله شعلان حول إطلاع الوزير على مشكلات الأمن والكاميرات وأجهزة الإنذار خلال زيارته مع وفد اليونسكو ليلا للمتحف، موضحا أنه قال لشعلان حينها "إن المتحف يحتاج إلى اهتمام شامل ونظافة".
وأشار حسنى إلى أن اختيار رؤساء القطاعات عبر إعلانات فى الجرائد يتقدم خلالها الراغبون بسيرتهم الذاتية إلى اللجنة الإدارية العليا، فتختار أحدهم، ثم تحال أوراقه للرقابة الإدارية وبعد موافقتها يعتمده رئيس الوزراء كرئيس للقطاع، أما وزير الثقافة، حسبما يقول حسنى، فهى وضع الإستراتيجيات أما التنفيذ فللإدارة.
ورأى حسنى أن استقالته مسأله تقديرية قد يقدمها عندما يجد أن هناك مسئولية صعبة أو أكبر منه، مشيرا إلى أنه طوال الوقت مهموم بـ60 متحفا يقضون مضجعه لأن الإدارة والبشر ليسوا على المستوى المطلوب، وعلى الرغم من ذلك يتحمل الوزير دائما المسئولية عن أى كارثة حدثت بعيدا عن صلاحياته، مشيرا إلى أنه على الرغم من سرقة 4 لوحات عالمية من متحف الفن الحديث بباريس بينهم لوحة لبيكاسو، إلا أن الصحافة والإعلام لم يتعرضوا للوزير بكلمة.