لأننا فى شهر رمضان وكل عام وأنتم بخير لكن يبدو أن ما يحدث حولنا ليس خيرا فقد سرقت زهرة الخشخاش أو لنقل لوحة الفنان العالمى فان جوخ التى تدعى زهرة الخشخاش التى اشتراها الرجل المحترم رحمه الله محمود خليل ليضعها فى متحفه.
هذه اللوحة التى سرقت تقدر قيمتها بـ55 مليون دولار بينما كانت قيمتها عندما اشتراها محمود خليل تصل إلى 40 جنيها استرلينيا.
وطبعا لأننا نتحرك بعد خراب مالطة وخروج القطار عن القضبان وغرق المراكب فى النيل والمعديات والعبارات فى البحار فقد قررنا أن نهتم بكافة الإجراءات التأمينية والأمنية للحفاظ على ما بقى من تراث لدينا.
ويبدو أن الفقرى فقرى من يومه فالفنان العالمى فان جوخ عاش حياة مأساوية رغم لوحاته التى تقدر بالملايين لكن يبدو أن الإنسان نهتم به بعد مماته ولا نقدر فنه إلا عندما يصل للرفيق الأعلى.
أعتقد أنك ستقول لى هذا حقيقى، ولكنه يحدث عندنا فقط أما هم فيقدرون الحيوان قبل الإنسان لكن عندنا......
حيلك يا أخى احنا فى رمضان نسيت ولا إيه؟
ما علينا صديقنا فان جوخ مات منتحرا فى سن السابعة والثلاثين وتجمع الكتابات عليه بأنه شخصية مهزوزة رغم رغد العيش المعروفة به دول مثل هولندا بلده.
هذه الشخصية المهزوزة أدت إلى قيامه بتقطيع أذنه وتقديمها هدية لمحبوبته.
شوف الوفاء والحب أظن الواحد لو واحدة طلبت منه فستان ولا حاجة يروح مديها طناش.
ومع كامل احترامى وتقديرى لعم جوخ فلو كنت موجودا ساعتها كنت قلت له عيب وكخ والورد أحلى هدية من ودانك.
فالأذن موجودة لتسمع رغى السيدات واحمد الله أن لنا أذنين وإلا كنا ذهبنا فى خبر كان.
ونعود لحكايتنا مع المنحوس فان جوخ الذى جلس تحت شجرة وقرر أن ينهى حياته بطلقة رصاصة فى رأسه.
لكنه أبى أن يرحل دون كشف سر موته حتى لا يحتاس إخواننا فى هولندا حيث ترك رسالة لأخيه جاء فيها:"جازفت بحياتى فى سبيل الفن ومن أجله أوشكت أفقد رشدى".
وطبعا لا نعرف من رشدى لكن الأهم أن الفنان كانت عندنا لوحته الشهيرة زهرة الخشخاش فى متحف الراحل محمود خليل لكن الزهرة أقصد اللوحة سرقت عام 1978 وهاجت الدنيا وماجت ونادى الكل بضرورة التأمين وحماية تراثنا الفنى والأدبى من آثار ورسومات...إلخ.
ثم ظهرت اللوحة عام 1980 ولا يعرف أحد من سرقها ومن أخذها فى هذا الوقت.
وبالطبع ربما تكون اللوحة اختفت فى عهود الانفتاح مع وجود شركة معسل أرادت أن تغرق السوق بصنف جديد مستوحى من هذه اللوحة الكريمة ربما تكون كلماتى خيالا لكن من يدرى؟
وحتى أن نتحرى من دقة هذه المعلومة فإننا حمدنا الله والناس نامت مرتاحة بعد ما لوحة الخشخاش رجعت لينا.
ومن يدرى ربما كانت هناك أزمة حشيش دعت إلى سرقة اللوحة من ناس صحابات مزاج ثم أعادوها عندما أخذوا غرضهم.
وتجرى الأيام ونذهب لعام 2010 وبالتحديد فى 21 أغسطس الموافق لشهر رمضان المبارك حيث اكتشف السادة مسئولو متحف محمود خليل أن اللوحة سرقت مرة أخرى.