خالد صلاح

أكرم القصاص

الوزير متعدد الأغراض.. والنائب منزوع الصلاحية

الأحد، 29 أغسطس 2010 11:58 ص

إضافة تعليق
عدد كبير من الوزراء فى الحكومة تركوا أشغالهم واستعدوا لخوض الانتخابات. مع أن عددا كبيرا من هؤلاء الوزراء إما فاشل فى وزارته، أو بلا تاثير، وبالطبع فالوزراء يسعون للحصول على الحصانة البرلمانية، للحماية من المساءلة عن الفشل الحكومى.

وزراء لا يكتفون بمهام مناصبهم الجليلة. ويعتبرون هذه المناصب غير كافية، وتحتاج إلى اوفر تايم لتقوية الأعمال. لدينا والحمد لله وزير المجالس، ووزراء المالية والإنتاج الحربى والزراعة، والرى، والاستثمار والتعليم والتضامن والسكان وأنباء عن ترشح وزير القوة العاملة. ولا نعرف لماذا لم يترشح باقى الوزراء لتصبح السلطة التنفيذية فى التشريعية وزينتنا فى دقيقنا.

الوزراء الذين يرشحون أنفسهم فى الانتخابات واضح أنهم فى الأصل لا يعملون ولا يقومون بمهام وظائفهم، لأن الوزير إذا أدى عمله لن يجد وقتا ولا جهدا للعب دور النائب، والترشيح يكشف أنهم لا يعملون كوزراء، وأن لديهم الوقت والجهد لممارسة العادة البرلمانية، فضلا عن كونهم يبحثون عن حصانة تحصنهم من البرد والحر والمساءلة. ومن تجارب الوزراء فى البرلمان نكتشف أنها مقاعد معطلة ومحجوزة لصالح الحكومة. ويقولون إن القانون يسمح للوزير بالترشح، لكن الوزراء والحزب الوطنى يتمسكون بالقانون فى الترشيح، ولا يلتزمون بالقانون نفسه فى أن يكون مجلس الشعب معبرا عن الشعب وليس معبرا عن مصالح الأثرياء ووزرائهم، أو الوزراء وأثريائهم.

ولعل ترك السادة الوزراء لوزاراتهم طوال فترة الانتخابات، ثم أثناء المجلس يؤكد أنهم أصلا لا يعملون، وبالتالى فمنصب الوزير غير مهم. يضاف لذلك المفارقة العجيبة، لكون الوزير يجمع بين كونه نائبا يفترض أنه مطالب بتبنى مشكلات دائرته ووزير يدافع عن سياساته.

وبالتالى فهو يضيع مصالح الناس فى دائرته وفى البلاد، ويتستر عليها. وهو أحد اكتشافات حكومة ونظام الحزب الوطنى المتطور. الوزير متعدد الأغراض والاستخدامات والحصانات..
وهؤلاء الوزراء يجمعون بين المناصب التنفيذية التى يحصنوها بالسلطة التشريعية، والقضائية إن أمكن، كأحد أبرز أنواع السياسة الفوضوية فى البلاد.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة