إيناس عتمان تكتب: مقعد قرب النافذة

الخميس، 26 أغسطس 2010 02:58 م
إيناس عتمان تكتب: مقعد قرب النافذة صورة أرشيفية

لدى موعد مع صديقتى
أقف فى محطة القطار انتظر مجيئه
نظرت فى الساعة فالوقت يمر
ولم أتحرك من مكانى بعد !.
تُرى هل سأنتظر كثيرا ؟!
أشعر بالضيق .
أردت دوماً خلع ذلك الثوب الخانق .
لمَاذا أشعر دوماً بأن الثوب الكبير يقيدنى ؟
وهل يفيد ذلك الثوب الصغير فى احتوائى ؟
فما أجمل ثوب الطفولة الذى يحاك بروح المغامرة
فلأخلع ذلك الثوب إذن ولو لبضع دقائق .
أفقت على صافرة ذلك القطار السرمدى
يأتى من بعيد فانتشت روحى فرحاً
استقبالاً لتلك المغامرة
فإنى أعلم أنه سيأخذنى فى أحضان محطاته .
الحمد لله قد وصل إذن لن أتأخر
توقف القطار ، هممت بالركوب وأسرعت
إلى المقعد المجاور للنافذة ؛
ذلك المقعد الذى تخضب بخضاب السنين .
- أحب الجلوس هناك دوماً
كى انظر إلى الطريق بوضوح -
تحرك القطار نظرت من النافذة كالعادة
وجدت على جانب الطريق ما لم تتسع له النافذة !
أرض بور بها جرافات "الأنا" وبيوت تظهر على ملامحها
غنى متهالك . نظرت بحسرة على تلك الأرض
أيعقل أن تجرف تلك "الأنا " مصدر الأمان
مقايضة على الحياة ؟! ولمَ ؟!
أكل ذلك من أجل زجاج الدنيا البراق . !
ما لبث القطار أن مر على ذاك المكان
لبضع دقائق (وجودية) رأيت فيها كل ما هو
مهترئ ، مجذوذ ، وللأسف السبب مجهول !.
وفجأة وفى بضع دقائق مرت ثقيلة على نفسى
اضطربت سرعة القطار، أخذ رأسى يترنح يمنة ويسرة
تتقلب فية الأفكار وتنقلب رأسا على عقب
أغمضت عينى، وقاومت الترنح ،
استجلبت قوة بصيرتى بدعوة إلى الله
يا رب سلم .. يارب سلم
هدأت سرعة القطار واتزنت ، فتحت عينى
لأجد القطار قد وصل إلى محطتى.
أسرعت مغادرة بالنزول
فالتقيت صديقتى ومشينا فى طريقنا معاً ...


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة