أتى المساء، وككل يوم، أستيقظ من النوم حاملا ً على كاهلى كل أعباء الحياة، أعباء اليقظة والمنام، ثم أذهب إلى الحمام جارا ً قدماى المتثاقلتين، أرشف وجهى ببضع قطراتٍ من الماء، وأنظر فى مرآتى طويلا ً، إلى ذلك الوجه العابث المخبيء خلفه ضياع النفس، وبعد اليأس، أذهب إلى المطبخ كى أعد كوبا ً من الشاى، ثم أدخل غرفتى، وأبدأ بالبحث مابين أوراقى وكتبى ودفاترى عن قلمى المختبىء وسط الزحام، وحين أجده يفر من يدى ويصيح : لا أستطيع ... فهل يقوى هذا المسكين على البقاء .