ما الذى يحدث فى البلد؟!.. ائتلافات.. وجمعيات تدّعى أنها وطنية.. وحركات.. وأحزاب تؤيد وتناصر مَن تناصر وتهاجم من تهاجم.. وبوسترات.. وتوكيلات.. وبصمات!..
إيه الحكاية؟!.. عدد سكان مصر فاق الثمانين مليونا ومع ذلك هناك مجموعة من المنتفعين الذين لا يتجاوز عددهم بضع مئات، يفرضون علينا وصايتهم دون أن نوكلهم، يختارون لنا من سيرأسنا ويتولى زمام أمورنا والذى يرى كل منهم أن الشخص الذى يطبل ويهلل له ويعده لتولى منصب الرئاسة هو الأصلح والأقدر على حكم هذا البلد.. يتعاملون معنا باعتبارنا مسلوبى الإرادة وكأننا قُصَّر غير واعين بكل ما يحدث من حولنا وغير قادرين على الاختيار وبالتالى نحتاج إليهم كى يخططوا لنا ويُدبِّروا لنا شئوننا!..
هى بلدنا ولاّ بلدهم؟!.. وإن كانت بلدنا جميعاً فلماذا يتصرف أولئك المنتفعون بهذا الشكل المخزى؟!..
للأسف الشديد أنا أرى أنه بلدهم وليس بلدنا، وذلك منذ فترة طويلة، عندما اختار هذا النظام أناس بعينهم ومنحهم مناصب أبدية حققوا من ورائها أموالا وممتلكات لا حدود لها، رغم أنهم غير أهل لتلك المناصب على الإطلاق، بالإضافة إلى ما فعله الإعلام بمختلف وسائله من تسليط الضوء على حركات جديدة تناصر وتآزر أشخاصاً بعينهم، بعضهم كفء ومعظمهم لا يمت للكفاءة والأهلية بصلة!..
ولم يجن الإعلام من وراء ذلك سوى حرق لتلك الشخصيات، نظراً لتباين وجهات النظر فى هؤلاء الأشخاص وانقسام المجتمع بين مؤيد ومعارض!.. والتأييد ليس تأييداً على قناعة بل رغبة فى التغيير فقط، وذلك من باب اليأس والسخط على هذا النظام الحالى القادم كما أتصور!، أما المعارضون فهم أولئك المنتفعون من بقاء هذا النظام، لما يتمتعون به من امتيازات عديدة لن تدوم إذا تغير الحال، فضلاً عن أن بعضهم متستر خلف كواليس هذا العهد ولا يعلم سوى الله وبعض الصامتين من العارفين ماذا اقترفوا من جرم فى حق شعب مصر!.. ورغم أن زمن المعجزات قد انتهى إلا أننى أرى أن تغيير الوضع الراهن فى مصر يحتاج إلى معجزة من السماء!!
أحمد نظيف