خالد صلاح

أكرم القصاص

حسبة برما.. فى مدينتى

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010 11:51 ص

إضافة تعليق
وزراء ومحامون وصحف وفضائيات وتقارير رقابية وعقود وإعلانات.. دفوع بالبطلان وردود بصحة التعاقد.. حسبة برما أو «مدينتى»، التى تحولت إلى أحد أكثر الموضوعات إثارة للجدل، وهو جدل كالعادة يدور أغلبه خارج المحاكم، بل يناقش ما يتداول داخل المحاكم. تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات وتقارير هيئة مفوضى الدولة، والمحكمة الإدارية والأموال العامة والنيابة العامة والرقابة الإدارية. أوراق وتقارير ودفوع لاتعرف منها الحق من الباطل، ولا الخيط الأبيض من الأسود.

محكمة القضاء الإدارى قضت ببطلان عقد مدينتى، والمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة تنظر طعنى هيئة المجتمعات العمرانية وشركات طلعت مصطفى على الحكم، محكمة جنح القاهرة الجديدة أجلت الحكم فى استشكال وزارة الإسكان و«هيئة تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة» ضد حكم محكمة القضاء الإدارى إلى جلسة 18 سبتمبر المقبل لإعادة المرافعة.

المستشار جودت الملط، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، قال إن عقد بيع أرض مدينتى بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة طلعت مصطفى بتخصيص مساحة 8 آلاف فدان لإقامة إسكان متميز، خالف قانون المناقصات والمزايدات، وزير الإسكان أحمد المغربى قال إن أرض مدينتى تم بيعها وفقاً للقانون، وإن المواطن هو المستفيد من هذا المشروع، محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان السابق، والذى تم فى عهده تحرير العقد قال إن تقريرالجهاز غير منطقى وأنا لست المقصود..

المستشار القانونى لمجموعة شركات طلعت مصطفى قال إن تقرير مفوضى الدولة الذى أوصى بإصدار حكم نهائى ببطلان عقد بيع أراضى مدينتى غير ملزم، وإن القضية ليست قضية مدينتى فقط، بل إن الحكم يمتد أثره لبطلان جميع التعاقدات التى أبرمتها هيئة المجتمعات العمرانية وفق قانونها الخاص خلال 12 عاما.

مدينتى ليست إسكانا شعبيا ولا متوسطا، لكنه إسكان فاخر لمن يدفع، هى بالنسبة لدعاة الاستثمار نوع من التطوير العقارى، وبدونه كانت ستظل صحراء جرداء لازرع فيها ولاماء. المطورون العقاريون اسم رنان، لايعنى المقاول ولا المهندس.. ومدينتى ليست أكتوبر أو العاشر أو السلام أو العبور، التى كان يمكن للمواطن متوسط الحال أن يعثر فيها على شقة تناسبه. الآن مع هيئة المجتمعات العمرانية لم تعد هناك مجتمعات عمرانية، يجب أن يمتلك الفرد عدة عشرات من المئات، حتى يجد لنفسه مكانا تحت شمس أغسطس أو سبتمبر.

وزارة الاسكان أيام محمد إبراهيم سليمان عرفت بأنها وزارة التخصيص، خصصت أراضى لمن يدفع مقدما، ومنحت الأرض بلا شروط، سقعها الكثيرون وتحولوا إلى مليارديرات، وجاء وزير الاسكان والتعمير الجديد ليعلن انتهاء عصر التخصيص وبداية عصر المزادات، والذين سقعوا وامتلكوا المال استطاعوا الدخول للمزادات وشراء المزيد من الأراضى، والنتيجة شقق كثيرة، وقادرون أقل، وشلل فى السوق، وعشوائيات تتسع.

الضحية فى قضية أرض مدينتى هى الحقيقة وأراضى الدولة أو ما تبقى منها!.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة