هل يحق للقارئ أن يكون كاتباً ولو لمرة واحدة، ويكتب عن كاتب يحبه؟!..
لا أستطيع انتظار الإجابة.
كما لا أستطيع الجزم بمصير كلماتى هذه، رغم كونى كاتباً.
فعندما تقرأ فى القاهرة صحيفتى الثقافية الأولى تطالعك فى الصفحة الثانية التى هى الأولى فى تقديرى، هذه العناوين:
"صباح النور".
"أقوال منثورة".
"العلم نور".
تحية بعيدة عن تاء التعصب والتحزب تنشر نورها الرقيق النقى على كل القراء، على تنوع دياناتهم وعقائدهم ومللهم ونحلهم!
و"أقوال منثورة" تحاول أن توجه أنظارنا التى أصابها الحول إلى أحوالنا، وإلى أن العيب فينا وليس فى زماننا من خلال ابتسامة الألم، وفرح الدموع!
إن كاتبنا الساخر لا يتركنا أسرى وخزات سن قلمه القاسى، بل يقدم لنا حلاً رائعاً تحت عنوان: "العلم نور"!
وقد يدهشك أن تعرف أن تلكم الصفحة، بل هذا العالم الورقى المدهش الملىء بالمحبة والإخلاص، يصنعه فكر إنسان عاش معترك حياة عسكرية خشنة، تعلّم أن تكون كلماته قصيرة:
انتباه!
سر إلى الأمام!
قف!
وألفاظه هى ألفاظ المحاربين.
وهنا تكتشف أن روح الفكاهة، استطاعت بحلاوتها وطلاوتها أن تسيطر على قناع التطبع، ليبقى الطابع الإنسانى أكثر قوة وقدرة على العطاء النبيل.
إنه الأستاذ جلال عامر..
الذى يجعل على صفحته كل القراء يكتبون وفى تعليقاته على كتاباتهم شىء يجعلهم فى المستقبل: كتاباً ومفكرين.
أضع يدى على قلبى تحية إجلال للأستاذ جلال، ويجعله الله دائماً عامراً بالفكر المستنير، والقلب الرحب الذى يستوعب صداقة آلاف القراء وأنا واحد منهم !.
الكاتب جلال عامر