تقدم الدكتور سمير صبرى المحامى بالنقض _ وكيلا عن أسرة المرحوم محمد مختار _ بدعوى قضائية أمام المحكمة الاقتصادية للأمور المستعجلة ضد أنس الفقى وزير الإعلام يطالب فيها بوقف عرض مسلسل "بالشمع الأحمر" الذى تتولى الفنانة يسرا دور البطولة مع هشام عبد الحميد وسامى العدل وهادى الجيار ويعرض على العديد من شاشات القنوات الفضائية خلال شهر رمضان.
واستند صبرى فى دعواه إلى أن المسلسل استمد وقائعه الرئيسية من خلال الوقائع الحقيقية فى القضية رقم 21255 لسنة 2008 جنايات مصر الجديدة والشهيرة إعلاميا بقضية طبيب الغدد الصماء وهى الجريمة التى وقعت فى أول أيام شهر رمضان قبل عامين وحكم فيها على القاتل بالإعدام وهو الأمر الذى يجعل إذاعة المسلسل فى أول أيام شهر رمضان بالتزامن مع الذكرى السنوية للجريمة إساءة بالغة لأسرة القتيل وعدم اهتمام بمشاعرهم.
وكانت الوقائع الأساسية للقضية تدور حول طبيب الغدد الصماء محمد غريب الذى كان طبيبا مشهورا ميسور الحال لكنه أحب المال حبا جما وسيطرت عليه شهوة جمع المال وارتبط بعلاقة مشاركة فى الأرباح مع المجنى عليه، وسلمه ١٧٠ ألف جنيه بموجب شيك لتشغيلها فى مجال الأدوات الكهربائية نظير فائدة شهرية رد منها ٧٠ ألف جنيه وتبقى منها ١٠٠ ألف جنيه حرر عنها الضحية شيكا.. إلا أن المجنى عليه تعثر فى سداد باقى المبلغ ، ففى مساء يوم 3 سبتمبر 2008 اتصل المتهم الأول من الهاتف المحمول للمتهم الثانى محمد عبد اللطيف إبراهيم- الذى يعمل ممرضا لدى المتهم الأول منذ خمسة عشر عاما فى عيادته- وذلك أثناء تواجد المتهمين فى عيادة المتهم الأول الكائنة بشارع عبدالخالق ثروت- بالمجنى عليه لسداد المديونية السالفة وطلب منه الحضور صباح اليوم التالى إلى عيادته الكائنة بالعقار رقم ٤٢ شارع بغداد- دائرة قسم مصر الجديدة ليتنازل له عن القضية التى قام بتحريكها ضده مقابل استرداده نقوده وطلب من المتهم الثانى المبيت بعيادته.
وفى ظهر اليوم التالى توجه المجنى عليه إلى عيادة المتهم الأول حسب الموعد المتفق عليه وبحوزته جزء من المديونية مبلغ (١٥ ألف جنيه) سبق له تسلمه من زوجته آمال محمد إبراهيم، فاستقبله المتهم الثانى بصالة العيادة حيث أدخله إلى غرفة الكشف وتقابل مع المتهم الأول وجرى بينهما نقاشا محتدما حول المديونية ومدى مماطلة المجنى عليه فى السداد، فنشأت نية القتل لدى المتهمين إثر تلك المشادة وعزما على قتله فأمسك المتهم الثانى بالمجنى عليه وقام بتقييده بيديه من الخلف وشل حركته فأخرج المتهم الأول سلاحا نارياً (طبنجة سميث فردية الإطلاق) مرخص له بحيازته وإحرازه من قسم شرطة مصر الجديدة، وضرب المجنى عليه بمؤخرتها (كعبها) على رأسه عدة مرات حتى خارت قواه وسقط أرضا وبعد ذلك تدبر المتهمان أمره وفكرا بهدوء وروية لمدة ربع ساعة «١٥ دقيقة» فهداهما تفكيرهما الإجرامى إلى الإصرار على قتل المجنى عليه فعاجله المتهم الأول بطلقة فى صدره قاصدا من ذلك إزهاق روحه انتقاما منه فأرداه قتيلا.
وعقب ذلك تدبر المتهمان أمر إخفاء جثة المجنى عليه القتيل ففكرا فى كيفية التخلص من الجثة والتنصل من الجريمة وإخفاء معالمها وتقطيعها وتمزيقها إرباً فأحضر المتهم الثانى للمتهم الأول منشارا كهربائيا من مطبخ العيادة وسحب المتهمان جثة المجنى عليه ووضعاها على لوح من الخشب.
وأحضر المتهم الأول مقصا حيث قص به ملابس المجنى عليه التى كان يرتديها وبدأ المتهم الأول فى تقطيع جثة المجنى عليه بالمنشار الكهربائى إلى أجزاء طولية وعرضية ووضعها فى أكياس وأخذ الرأس والكفين وصعد بهما إلى غرفة بسطح العقار، ووضع تلك الأجزاء داخل أصيص زرع بلاستيكى وسكب عليها البنزين الذى أحضره له المتهم الثانى وأشعل النار بها لإخفاء معالم الجريمة وإتلاف ومحو بصمات الكفين حتى لا يتعرف عليها أحد ثم أخذها ووضعها ومعها ملابس المجنى عليه عبارة عن قميص مقلم وفانلة وبنطلون وشورت وحذاء وجورب داخل أكياس سوداء، وقام بإلقائها بشارع مجرى العيون وكوبرى فم الخليج، وعاد مرة أخرى وأخذ سيارة المجنى عليه وتركها بمنطقة المقابر بصلاح سالم وترك المفتاح بها حتى لا يكشف أمره وألقى بباقى أجزاء الجثة بمناطق متفرقة لم يتم التوصل إليها.