خالد صلاح

أكرم القصاص

رزق أنفلونزا الخنازير على المجانين

السبت، 14 أغسطس 2010 12:58 م

إضافة تعليق
بعد أن أعلنت الجهات الدولية انتهاء أنفلونزا الخنازير، ربما علينا أن نتأمل ولو لمرة واحدة قدرتنا على التفرقة بين الهبل والجنون، فقد قال العالم إنها أنفلونزا وخطيرة قلنا وراءه آمين، ووجدنا عندنا طبيبا أو عددا منهم تحولوا إلى ماكينات دعاية للوباء وأدويته، وأخص بالذكر الدكتور عبد الهادى الذى كان يتحدث عن مقابر جماعية، وخطر داهم، لا أعرف من أين جاءه اليقين الكبير ليردد دعايات دولية، وأعدمنا الخنازير فى خطوة غير مسبوقة فى العالم.

ومن مفارقات الأنفلونزا أن الحكومة أو وزارة الصحة تفرغت لأنفلونزا الخنازير وتركت أمراضا فتاكة مؤكدة تقتل الناس علنا وبأعداد رهيبة،ولو أعدت وزارة الصحة العدة ورفعت الطوارئ لمواجهة التهاب الكبد الوبائى، أو الفشل الكلوى والسرطان ربما لاستطعنا هزيمتها، لكن طبعا لأن منظمة الصحة العالمية لم تقل لنا فلا يمكن لأحد الاهتمام بالأمر، لأننا نحناج خواجة ليقول لنا.

لقد كانت وفيات أنفلونزا الخنازير أقل كثيرا من أرقام ضحايا حادث قطار أو طريق سريع، بينما يبلغ ضحايا الكبد الوبائى 100 ألف سنويا ومثلهم للسرطان والفشل الكلوى، ومع هذا لم نشهد رفعا للطوارئ أو إجراءات احترازية، أو عداد يحسب أرقام الضحايا سنويا. والسبب أن أنفلونزا الخنازير أصابت أدمغة المسئولين قبل أن تصيب الناس، وأصابت غدد البيزنيس والتسويق لدى شركات المطهرات والأدوية المزعومة لأنفلونزا الخنازير.

وربما تكشف لنا منظمة الصحة العالمية كم مليارا تم دفعها لشركات الأنفلونزا، ومن هم الذين ساهموا فى هذه الحرب التى كلفت العالم مليارات، لكن بالطبع لن نعرف المستفيد، ونتوقع أن يتم اختراع وباء جديد أو رعب مستورد ندفع مقابله مليارات جديدة، طالما رزق الهبل على أنفلونزا الخنازير.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة