خالد صلاح

أكرم القصاص

أيها المشاهد سلم نفسك.. التلفزيون محاصر

الخميس، 12 أغسطس 2010 11:53 ص

إضافة تعليق
نعم أيها الصائم المشاهد، لا تحاول الهرب أو الفلفصة، فأنت محاصر من كل الجهات، ولمن يمكنك الهرب بعيدا عن الهجوم الجوى الأرضى من المسلسلات والبرامج، الكلامية، والطبخية، وحتى الدينية، والمسابقات. مصنف واحد مع تغيير الممثلين أو المذيعين، لكن النجوم هم أنفسهم، والضيوف شرحه. مسلسل وانقسم خمسين.

لا تتعب نفسك كثيرا فى متابعة مسلسلات التلفزيون، ومهما كنت مشاهدا سوبرمان أو عابرا للقنوات، لن تتمكن من ملاحقة أكثر من 100 مسلسل، و100 برنامج توك شو. لكن من الممكن الحصول على التسلية، والفكاهة، بأقل قدر من الخسائر.

زمان كان النقاد يتهمون التلفزيون المصرى بأنه يساعد على التفاهة، ويضيع حكمة وهدف شهر رمضان بالمسلسلات والفوازير، وقتها كانت قناتين أو ثلاث، وحوالى 3 مسلسلات. مع عشرات الإعلانات عن الزيت والسمنة والمنظفات، للأطباق والصوانى.

لكن الفضائيات والتنافس حولت شهر رمضان إلى مائدة مسلسلات وبرامج، من كثرتها يصعب على المشاهد العادى التفرقة بينها فى الشكل أو المضمون، لكن من السهل معرفة مسلسل بممثليه الذين يختلفون فى الشكل وإن كانوا أو أغلبهم لا يختلفون فى طرق التمثيل. مع الإعلانات التى تجاوزت السمن والزيت والمنظفات إلى المسابقات وإعلانات عن المسلسلات التى تنافس المنظفات والزيت وكروت الشحن. والدقائق المجانية. وكله على حساب المشاهد المسكين الذى يصاب بالتهدل العقلى، والتشتت المسلسلاتى، وبعض البله.

ولا يمكن أن ننصح هذا المشاهد الذى يعانى كل أنواع العذاب طوال اليوم، ويصوم ويصلى، لا يجوز أن نحرمه من الجلوس أمام التلفزيون ليتسلى ويخفف تأثيرات الواقع على نفسه، لكن نقدم له وصفات لمواجهة الهجوم المسلسلاتى من كل القنوات التى تقدم أغلبها نفس القصص والحكايات والتفاصيل والعقد التى تتكرر سنويا بشكل يصعب فهمه أو الهروب منه ولا يمكن للمشاهد المسكين أن يهرب لأنه إذا هرب من مسلسل ذئاب سيواجه مسلسل كلاب، وإذا أعطى ظهره ليسرا، سيجد الهام، وإذا غادر حنان لن يفلفص من نادية.

والحل لهذا المشاهد الذكى أن يطبق النصيحة الذهبية التى لن تكلفه أكثر من ريموت كنترول، أن يبدأ بالترتيب ليشاهد المشهد الأول من أى مسلسل لينتقل إلى القناة الأخرى والمسلسل الآخر دون أن يفوته شىء فإذا شاهد شريف هنا يمكنه أن يكمل بحنان هناك وإذا رأى فريد هناك يمكنه أن يكمل بفتحى هنا لا فرق كثيرا بين المسلسلات وبدون اتفاق يبدو أن القنوات كلها اشترت نفس المسلسل وغيرت الممثلين نفس القصص صراع القتل والغيرة أو الانتخابات والفساد والسياسة أو الزواج والطلاق لأفرق بين مسلسل وآخر إلا فى القليل من التفاصيل، الكوميدى يمكن أن يقلب تراجيدى والعائلى يمكن أن يصبح كوميدى والنتيجة نفس الأعمال بطرق وأسماء مختلفة. فإذا تنقل المشاهد من قناة لأخرى يمكنه مشاهدة كل المسلسلات دون أن يفوته شىء لأن أغلبها بلا بداية أو نهاية، وبعضها بلا قصة، أو تستمر مقدمته ثلاثة أرباع الشهر.

هذا عن المسلسلات.. أما البرامج فهى بالفعل توك شو.. شرحه يطول.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة